الفقيه العلامة أوحد دهره وفريد عصره علامة الوقت رضي الدين ركن الإسلام شرف السادة جمال العارفين أفضل المجتهدين سند الطائفة بن البتول وقرة عين الرسول ذو الحسبين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس أسعده الله بالإقبال والقبول وبلوغ المأمول بمحمد وآله وهذا آخر ما اقتضاه حكم الامتثال لمراسم الموفق لنا ومالك العناية بنا في ذكر الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرة واحدة كل سنة في هذا المجلد من الفضل المجدد والثواب المخلد وعسى أن يقول بعض أهل الكسالة والجاهلين بمعرفة مالك الجلالة وحقوق صاحب الرسالة والمحجوبين عن علم ما بين أيدي العباد من أحوال الخاتمة وأهوال المعاد إن في أيديهم المصباح وغيره من المصنفات ما ليس عندهم نشاط للرغبة إليه فأي حاجة كانت إلى زيادة عليه فأقول إن الذي أودعناه كتابنا هذا ما هو مجرد زيارات وعبادات ولا كان المقصود جمع صلوات ودعوات وإنما ضمناه ما لم يعرف فيما وقفنا عليه المخالف والمؤالف مثل الذي هدانا الله جل جلاله بتصنيفه إليه من كيفيات [ كيفية ] معاملات الله جل جلاله بالإخلاص في عبادته ومن عيوب الأعمال التي تفسد العمل وتخرجه من طاعة الله جل جلاله إلى معصيته ومن ترتيب الأبواب والفصول على وصف غريب في المأمول والمقبول ومن ذكر أسانيد لبعض ما يستغرب من الروايات ومن فضائل كانت مستورة للعبادات ومن تعظيم الله جل جلاله تعظيما يستصغر معه عمل كل عامل ومن تعظيم لرسوله ص يعرف به قدر حقه الكامل ومن تعظيم لنوابه ص بما لم نجد مثله مجتمعا في كتب الأواخر والأوائل وإذا وقفت على ما اشتمل عليه وجدت تحقيق ما أشرنا إليه
فصل
مع أنني أقول إن الله جل جلاله أنزل كتبه الشريفة وبعث رسله ص بالعبادات والسعادات المنيفة وعلم أن أكثر عباده لا يقبلون ولا يعلمون ولا ينتفع بذلك إلا الأقلون