تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
وَفِي الثَّانِيَةِ حم الدُّخَانِ وَفِي الثَّالِثَةِ ألم السَّجْدَةِ وَفِي الرَّابِعَةِ تَبَارَكَ الْمُلْكُ ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مَرَّةً وَاحِدَةً قَضَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ثَلَاثَ حَوَائِجَ إِمَّا فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا أَوْ آجِلِ الْآخِرَةِ ثُمَّ إِنْ سَأَلَ أَنْ يَرَانِي مِنْ لَيْلَتِهِ رَآنِي

فصل فيما نذكره من رواية سجدات ودعوات عن الصادق ع ليلة النصف من شعبان

رَوَيْنَاهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ وَرَوَى الزَّمَخْشَرِيُّ فِي كِتَابِ النابق [ الْفَائِقِ ] أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ تَبِعَتِ النَّبِيَّ ص فَوَجَدَتْهُ قَدْ قَصَدَ الْبَقِيعَ ثُمَّ رَجَعَتْ وَعَادَ فَوَجَدَ فِيهَا أَثَرَ السُّرْعَةِ فِي عَوْدِهَا وَلَمْ يَذْكُرِ الدَّعَوَاتِ ثُمَّ قَالَ الطُّوسِيُّ فِي رِوَايَةِ الصَّادِقِ ع فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ فِرَاشِهَا فَلَمَّا انْتَبَهَتْ وَجَدَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ قَامَ عَنْ فِرَاشِهَا فَدَخَلَهَا مَا يَتَدَاخَلُ النِّسَاءُ وَظَنَّتْ أَنَّهُ قَدْ قَامَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ وقامت [ فَقَامَتْ ] وَتَلَفَّفَتْ بِشَمْلَتِهَا وَايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ قَزّاً وَلَا كَتَّاناً وَلَا قُطْناً وَلَكِنْ كَانَ سَدَاهُ شَعْراً وَلَحْمَتُهُ أَوْبَارَ الْإِبِلِ فَقَامَتْ تَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي حُجَرِ نِسَائِهِ حُجْرَةً حُجْرَةً فَبَيْنَا كَذَلِكَ إِذَا نَظَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص سَاجِداً كَثَوْبٍ مُتَلَبِّطٍ بِوَجْهِ الْأَرْضِ فَدَنَتْ مِنْهُ قَرِيباً فَسَمِعَتْهُ فِي سُجُودِهِ وَهُوَ يَقُولُ سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي هَذِهِ يَدَايَ وَمَا جَنَيْتُهُ عَلَى نَفْسِي يَا عَظِيمُ تُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِيَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الرَّبُّ الْعَظِيمُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ عَادَ سَاجِداً فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي أَضَاءَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرَضُونَ وَانْكَشَفَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ مِنْ فُجَاءَةِ نَقِمَتِكَ وَتَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ وَمِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً تَقِيّاً نَقِيّاً وَمِنَ الشِّرْكِ بَرِيئاً لَا كَافِراً وَلَا شَقِيّاً ثُمَّ عَفَّرَ خَدَّيْهِ فِي التُّرَابِ فَقَالَ عَفَّرْتُ وَجْهِي فِي التُّرَابِ وَحَقٌّ لِيَ أَنْ أَسْجُدَ لَكَ فَلَمَّا هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالانْصِرَافِ هَرْوَلَتْ إِلَى فِرَاشِهَا فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ص فِرَاشَهَا وَإِذَا لَهَا نَفَسٌ عَالٍ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَا هَذَا النَّفَسُ الْعَالِي أَ مَا تَعْلَمِينَ أَيَّ لَيْلَةٍ هَذِهِ هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فِيهَا تُقَسَّمُ الْأَرْزَاقُ وَفِيهَا تُكْتَبُ الْآجَالُ وَفِيهَا يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَغْفِرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ خَلْقِهِ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ مِعْزَى كَلْبٍ وَيُنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتَهُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ بِمَكَّةَ

فصل فيما نذكره من رواية أخرى بسجدات ودعوات عن النبي ص ليلة النصف من شعبان

رَوَيْنَاهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ رَوَاهَا عَنْ بَعْضِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ص قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي لَيْلَتِهِ الَّتِي كَانَ عِنْدِي فِيهَا فَانْسَلَّ مِنْ لِحَافِي فَانْتَبَهْتُ فَدَخَلَنِي مَا يَدْخُلُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ فِي بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ فَإِذَا أَنَا بِهِ كَالثَّوْبِ السَّاقِطِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ سَاجِداً عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ أَصْبَحْتُ إِلَيْكَ فَقِيراً خَائِفاً مُسْتَجِيراً فَلَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَلَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَلَا تُجْهِدْ بَلَائِي وَاغْفِرْ لِي ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَجَدَ الثَّانِيَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي هَذِهِ يَدَايَ بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي يَا عَظِيمُ تُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَجَدَ الثَّالِثَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَفَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَجَدَ الرَّابِعَةَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَقَشَعَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ وَصَلَحَ بِهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ أَنْ يَحِلَّ عَلَيَّ غَضَبُكَ أَوْ يَنْزِلَ عَلَيَّ سَخَطُكَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَفُجْأَةِ نَقِمَتِكَ وَتَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ لَكَ الْعُتْبَى فِيمَا اسْتَطَعْتُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ قَالَتْ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ تَرَكْتُهُ وَانْصَرَفْتُ نَحْوَ الْمَنْزِلِ فَأَخَذَنِي نَفَسٌ عَالٍ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اتَّبَعَنِي فَقَالَ مَا هَذَا