تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
فَضْلِكَ أَسْأَلُ وَإِيَّاكَ قَصَدْتُ وَابْنَ نَبِيِّكَ اعْتَمَدْتُ وَلَكَ رَجَوْتُ فَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

فصل فيما نذكره من فضل ليلة النصف من شعبان من أمر عظيم وصلاة مائة ركعة وذكر كريم

وَجَدْنَا ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْعِبَادَاتِ وَضَمَانِ فَاتِحِ أَبْوَابِ الرَّحَمَاتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُنْتُ نَائِماً لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَأَتَانِي جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ تَنَامُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَمَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ قَالَ هِيَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَأَقَامَنِي ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى الْبَقِيعِ فَقَالَ [ ثُمَّ قَالَ ] لِيَ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَإِنَّ هَذِهِ لَيْلَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَيُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَبَابُ الرِّضْوَانِ وَبَابُ الْمَغْفِرَةِ وَبَابُ الْفَضْلِ وَبَابُ التَّوْبَةِ وَبَابُ النِّعْمَةِ وَبَابُ الْجُودِ وَبَابُ الْإِحْسَانِ يُعْتِقُ اللَّهُ فِيهَا بِعَدَدِ شُعُورِ النَّعَمِ وَأَصْوَافِهَا يُثْبِتُ اللَّهُ فِيهَا الْآجَالَ وَيُقَسِّمُ فِيهَا الْأَرْزَاقَ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ وَيُنْزِلُ مَا يَحْدُثُ فِي [ إلى ] السَّنَةِ كُلِّهَا يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَحْيَاهَا بِتَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَكْبِيرٍ وَدُعَاءٍ وَصَلَاةٍ وَقِرَاءَةٍ وَتَطَوُّعٍ وَاسْتِغْفَارٍ كَانَتِ الْجَنَّةُ لَهُ مَنْزِلًا وَمَقِيلًا وَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ [ مِنْ ذَنْبِهِ ] مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ صَلَّى فِيهَا مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَفَاتِحَةَ الْكِتَابِ عَشْراً وَسَبَّحَ لِلَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ كَبِيرَةٍ مُوبِقَةٍ مُوجِبَةٍ لِلنَّارِ وَأَعْطَى بِكُلِّ سُورَةٍ وَتَسْبِيحَةٍ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ وَشَفَّعَهُ اللَّهُ فِي مِائَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَشَرَكَهُ فِي ثَوَابِ الشُّهَدَاءِ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يُعْطِي صَائِمِي هَذَا الشَّهْرِ وَقَائِمِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ فَأَحْيِهَا يَا مُحَمَّدُ وَأْمُرْ أُمَّتَكَ بِإِحْيَائِهَا وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْعَمَلِ فِيهَا فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ شَرِيفَةٌ وَقَدْ [ لقد ] أَتَيْتُكَ يَا مُحَمَّدُ وَمَا فِي السَّمَاءِ مَلَكٌ إِلَّا وَقَدْ صَفَّ قَدَمَيْهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَهُمْ بَيْنَ رَاكِعٍ وَقَائِمٍ وَسَاجِدٍ وَدَاعٍ وَمُكَبِّرٍ وَمُسْتَغْفِرٍ وَمُسَبِّحٍ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَطَّلِعُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيَغْفِرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ قَائِمٍ يُصَلِّي وَقَاعِدٍ يُسَبِّحُ وَرَاكِعٍ وَسَاجِدٍ وَذَاكِرٍ وَهِيَ لَيْلَةٌ لَا يَدْعُو فِيهَا دَاعٍ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ وَلَا سَائِلٌ إِلَّا أُعْطِيَ وَلَا مُسْتَغْفِرٌ إِلَّا غُفِرَ لَهُ وَلَا تَائِبٌ إِلَّا يَتُوبُ عَلَيْهِ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ حُرِمَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدْعُو فِيهَا فَيَقُولُ اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا