تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
النَّفَسُ الْعَالِي قَالَتْ قُلْتُ كُنْتُ عِنْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَ تَدْرِينَ أَيَّ لَيْلَةٍ هَذِهِ هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فِيهَا تُنْسَخُ الْأَعْمَالُ وَتُقْسَمُ الْأَرْزَاقُ وَتُكْتَبُ الْآجَالُ وَيَغْفِرُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ أَوْ قَاطِعِ رَحِمٍ أَوْ مُدْمِنِ مُسْكِرٍ أَوْ مُصِرٍّ عَلَى ذَنْبٍ أَوْ شَاعِرٍ أَوْ كَاهِنٍ

فصل فيما نذكره من ولادة مولانا المهدي ع في ليلة النصف من شعبان وما يفتح الله جل جلاله علينا من تعظيمها بالقلب والقلم واللسان

اعلم أننا ذكرنا في كتاب التعريف للمولد الشريف تفصيل هذه الولادة الشريفة وروينا ما يتعلق بها في فصول لطيفة فذكرنا فصلا في كشف شراء والدته عليها أفضل التحيات وفصلا في حديث الولادة والقابلة ومن ساعدها من نساء الجيران ومر هاهنا من نساء [ ومن هاهنا من نساء الدار ] بولدها العظيم الشأن عليه أفضل الصلوات وفصلا في حديث عرض مولانا الإمام الحسن العسكري لولده المهدي ص بعد الولادة بثلاثة أيام على من يثق به من خاصته الصالحين لحفظ أسرار ا لإسلام وفصلا فيمن يشير [ بشر ] هاهنا ص بولادة المهدي ع وفصلا بذكر العقيقة الجسيمة عن تلك الولادة العظيمة خبزا ولحما وفصلا فيمن أهدى إليه مولانا الحسن العسكري رأسا من جملة الغنم المتقرب بذبحها لأجل عقيقة الولادة التي شهد المعقول والمنقول بمدحها وفصلا في حديث إقامة الحسن العسكري ع وكيلا في حياته يكون في خدمة مولانا المهدي ع بعد انتقال والده إلى الله جل جلاله ووفاته وأوضحنا تحقيق هذه الأحوال بما لم أعرف أن أحدا سبقنا إلى كشفها كما رتبناه من صدق المقال

فصل

فيما نذكره أن مولانا المهدي ع ممن أطبق أهل الصدق ممن يعتمد على [ عليه ] قوله بأن النبي جده ص بشر الأمة بولادته وعظيم انتفاع الإسلام برئاسته ودولته وذكر شرح كمالها وما يبلغ إليه حال جلالها إلى ما لم يظفر نبي سابق ولا وصي لاحق ولا بلغ إليه ملك سليمان ع الذي حكم في ملكه على الإنس والجن لأن سليمان ع لما قال
هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 703 | السيد ابن طاووس