تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
ما قيل له قد أجبنا سؤالك في أننا لا نعطي أحدا من بعدك أكثر منه في سبب من الأسباب إنما قال الله جل جلاله
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
والمسلمون مجمعون على أن محمدا ص سيد المرسلين وخاتم النبيين أعطي من الفضل العظيم والمكان الجسيم ما لم يعط أحد من الأنبياء في الأزمان ولا سليمان ومن البيان على تفصيل منطق اللسان والبيان أن المهدي ع يأتي في أواخر الزمان وقد تهدمت أركان أديان الأنبياء ودرست معالم مراسم الأوصياء وطمست آثار أنوار الأولياء فيملأ الأرض قسطا وعدلا وحكما كما ملئت جورا وجهلا وظلما فبعث الله جل جلاله رسوله محمدا ص ليجدد سائر مراسم الأنبياء والمرسلين ويحيي به معالم الصادقين من الأولين والآخرين ولم يبلغ أحدا منهم صلوات الله عليهم وعليه إلى أنه قام أحد منهم بجميع أمرهم بعدد رءوسه ويبلغ به ما يبلغ هو ع إليه وقد ذكره أبو نعيم الحافظ وغيره من رجال المحافظ وغيره من رجال المخالفين وذكر ابن المنادي في كتاب الملاحم وهو عندهم ثقة أمين وذكره أبو العلي الهمداني وله المقام المكين وذكرت شيعته من آيات [ إبان ] ظهوره وانتظام أموره عن سيد المرسلين ص ما لم يبلغ إليه أحد من العالمين وذلك من جملة آيات خاتم النبيين وتصديق ما خصه الله جل جلاله إليه أنه من فضله في قوله جل جلاله
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
[ فصل ] أقول فينبغي أن يكون تعظيم هذه الليلة لأجل ولادته عند المسلمين والمعترفين بحقوق إقامته على قدر ما ذكره جده محمد ص وبشر به المسعودين من أمته كما لو كان المسلمون قد أظلمت عليهم أيام حياتهم وأشرفت عليهم جيوش أهل عداواتهم وأحاطت بهم نحوس خطيئاتهم فأنشأ الله تعالى مولودا يعتق رقابهم من رقها ويمكن كل يد مغلولة من حقها ويعطي كل نفس ما تستحقه من سبقها ويبسط للخلائق في