أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَنْ تَجْعَلَ عَيْشِي عِيشَةً نَقِيَّةً وَمِيتَتِي مِيتَةً سَوِيَّةً وَمُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً كَرِيماً غَيْرَ مُخْزٍ وَلَا فَاضِحٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ [ آلِ مُحَمَّدٍ ] الْأَئِمَّةِ يَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ وَأُولِي النِّعْمَةِ وَمَعَادِنِ الْعِصْمَةِ وَاعْصِمْنِي بِهِمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَلَا تَأْخُذْنِي عَلَى غِرَّةٍ وَلَا غَفْلَةٍ وَلَا تَجْعَلْ عَوَاقِبَ أَعْمَالِي حَسْرَةً وَارْضَ عَنِّي فَإِنَّ مَغْفِرَتَكَ لِلظَّالِمِينَ وَمَا أَنَا مِنَ الظَّالِمِينَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ وَأَعْطِنِي مَا لَا يَنْقُصُكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ الَوسِيعُ رَحْمَتُهُ الْبَدِيعُ حِكْمَتُهُ وَأَعْطِنِي السَّعَةَ وَالدَّعَةَ وَالْأَمْنَ وَالصِّحَّةَ وَالْبُخُوعَ وَالشُّكْرَ وَالْمُعَافَاةَ وَالتَّقْوَى وَالصَّبْرَ وَالصِّدْقَ عَلَيْكَ وَعَلَى أَوْلِيَائِكَ وَالْيُسْرَ وَالشُّكْرَ وَاعْمُمْ بِذَلِكَ يَا رَبِّ أَهْلِي وَوُلْدِي وَإِخْوَانِي فِيكَ وَمَنْ أَحْبَبْتُ وَأَحَبَّنِي وَوَلَدْتُ وَوَلَدَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ
فصل فيما نذكره مما يعمل بعد ركعة الوتر من نافلة الليل من رجب
رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي عَمَلِ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ أَيْضاً فِيمَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَشْيَمَ قَالَ فَصَلِّ [ تصل ] الْوَتْرَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ فَإِذَا سَلَّمْتَ قُلْتَ وَأَنْتَ جَالِسٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ وَلَا يَخَافُ آمِنُهُ رَبِّ ارْتَكَبْتُ الْمَعَاصِيَ فَذَلِكَ ثِقَةٌ بِكَرَمِكَ إِنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِكَ وَتَعْفُو عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ وَتَغْفِرُ الزَّلَلَ فَإِنَّكَ مُجِيبٌ لِدَاعِيكَ وَمِنْهُ قَرِيبٌ فَأَنَا تَائِبٌ إِلَيْكَ مِنَ الْخَطَايَا وَرَاغِبٌ إِلَيْكَ فِي تَوْفِيرِ حَظِّي مِنَ الْعَطَايَا يَا خَالِقَ الْبَرَايَا يَا مُنْقِذِي مِنْ كُلِّ شَدِيدٍ يَا مُجِيرِي مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ وَفِّرْ عَلَيَّ السُّرُورَ وَاكْفِنِي شَرَّ عَوَاقِبِ الْأُمُورِ فَإِنَّكَ اللَّهُ عَلَى نَعْمَائِكَ وَجَزِيلِ عَطَائِكَ مَشْكُورٌ وَلِكُلِّ خَيْرٍ مَدْخُورٌ
قَالَ جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ ره وَرَوَى ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فِي هَذِهِ السَّاعَةِ بِهِ فَادْعُ بِهَذَا فَإِنَّهُ خَرَجَ عَنِ الْعَسْكَرِيِّ فِي قَوْلِ ابْنِ عَيَّاشٍ يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ يَا مُجْرِيَ الْبُحُورِ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَكَنْزِي حِينَ تُعْجِزُنِي الْمَكَاسِبُ وَمُونِسِي حِينَ تَجْفُونِي الْأَبَاعِدُ وَتُمِلُّنِي [ تملقني ] الْأَقَارِبُ وَمُنَزِّهِي بِمُجَالَسَةِ أَوْلِيَائِهِ وَمُرَافَقَةِ أَحِبَّائِهِ فِي رِيَاضِهِ وَسَاقِيَّ بِمُؤَانَسَتِهِ مِنْ نَمِيرِ حِيَاضِهِ وَرَافِعِي بِمُجَاوَرَتِهِ مِنْ وَرْطَةِ الذُّنُوبِ إِلَى رَبْوَةِ التَّقْرِيبِ وَمُبَدِّلِي بِوَلَايَتِهِ عِزَّةَ الْعَطَايَا مِنْ ذِلَّةِ الْخَطَايَا أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِالْفَجْرِ وَاللَّيَالِي الْعَشْرِ
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
وَبِمَا جَرَى بِهِ قَلَمُ الْأَقْلَامِ بِغَيْرِ كَفٍّ وَلَا إِبْهَامٍ وَبِأَسْمَائِكَ الْعِظَامِ وَبِحُجَجِكَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ عَلَيْهِمْ مِنْكَ أَفْضَلُ السَّلَامِ وَبِمَا اسْتَحْفَظْتَهُمْ مِنْ أَسْمَائِكَ الْكِرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ وَتَرْحَمَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ وَأَنْ تُبَلِّغَنَا شَهْرَ الصِّيَامِ فِي عَامِنَا هَذَا وَفِي كُلِّ عَامٍ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْمِنَنِ الْجِسَامِ وَعَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ مِنَّا أَفْضَلُ السَّلَامِ