فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَأَ لَمْ نَشْرَحْ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَأَ لَمْ نَشْرَحْ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ ثُمَّ يُهَلِّلُ اللَّهَ تَعَالَى ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ع ثَلَاثِينَ مَرَّةً فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَيُخْرِجُهُ مِنَ الْخَطَايَا كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ
فصل فيما نذكره من صلاة ركعتين بكل ليلة من رجب
رَوَاهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ فِي كِتَابِ التُّحْفَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى فِي رَجَبٍ سِتِّينَ رَكْعَةً فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهُ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً فَإِذَا سَلَّمَ مِنْهُمَا رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَآلِهِ وَيَمْسَحُ بِيَدَيْهِ وَجْهَهُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ وَيُعْطِي ثَوَابَ سِتِّينَ حَجَّةً وَسِتِّينَ عُمْرَةً
أقول ووجدت في بعض كتب عمل رجب صلاة في ليلة من الشهر فرأيت أن ذكرها في أول ليلة أليق بها لأنها ليلة تحيا بالعبادات فيحتاج إلى زيادة الطاعات ولأن الإنسان لا يدري إذا أخر هذه الصلاة عن أول ليلة هل يتمكن منها في غيرها أم لا وهذه الصلاة تروى
عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي رَجَبٍ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ عَمِلَ وَسَلَفَ لَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ وَكَتَبَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ عِبَادَةَ سِتِّينَ سَنَةً وَأَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ سُورَةٍ قَصْراً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ فِي الْجَنَّةِ وَكَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ صَامَ وَصَلَّى وَحَجَّ وَاعْتَمَرَ وَجَاهَدَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَكَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ إِلَى السَّنَةِ الْقَابِلَةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ حَجَّةً وَعُمْرَةً وَلَا يَخْرُجُ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ أَعْتَقَكَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ النَّارِ وَكَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْمُصَلِّينَ تِلْكَ السَّنَةِ كُلِّهَا وَإِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ مَاتَ شَهِيداً وَاسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى دُعَاءَهُ وَقَضَى حَوَائِجَهُ وَأَعْطَاهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَبَيَّضَ وَجْهَهُ وَجَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ سَبْعَ خَنَادِقَ
ذكر صلاة أخرى في ليلة من رجب
عَنِ النَّبِيِّ ع قَالَ مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي رَكْعَتَيْنِ فَكَأَنَّمَا صَامَ مِائَةَ سَنَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ مِائَةَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ كُلُّ قَصْرٍ فِي جِوَارِ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ع
واعلم أن الذي تجده في كتابنا هذا من فضل صلوات من [ في ] ليالي رجب وليالي شعبان وفضل صوم كل يوم من هذين الشهرين وتعظيم الثواب والإحسان بكله مشروط بالإخلاص ومن جملة إخلاص أهل الاختصاص ألا يكون قصدك بهذا العمل مجرد هذا الثواب بل تعبد به رب الأرباب لأنه أهل لعبادة ذوي الألباب وهذه عقبة صعبة تبعد السلامة منها ومنها أن لا تعجبك نفسك بعمل ولا تتكل على عملك فإنك إذا فكرت فيما عمل الله جل جلاله معك قبل أن يخلقك من عمارة الدنيا لمصلحتك وقد خلق آدم ع إلى زمان عبادتك وما تحتاج أن يعمله جل جلاله معك في دوام آخرتك رأيت عملك لا محل له بالنسبة إلى عمله جل جلاله معك وإذا وجدت في كتابنا أن من عمل كذا فله مثل عمل الأنبياء والأوصياء والشهداء والملائكة ع فلعل ذلك أنه يكون مثل عمل أحدهم [ ها ] إذا عمل هذا الذي يعمله دون سائر أعمالهم أو يكون له تأويل آخر على قدر ضعف حالك وقوة حالهم فلا تطمع نفسك بما لا يليق بالإنصاف ولا تبلغ بها ما لا يصح لها من الأوصاف ولا تستكثر الله جل جلاله شيئا من العبادات فحقه أعظم من أن يؤديه أحد ولو بلغ غايات ويقع الطاعات لك دونه جل جلاله في الحياة بعد الممات ذكر ما نورده من إجابة الدعاء في رجب نذكر الحديث مختصرا وهو أن رجلا مر برجل أعمى مقعد فقال أما كان هذا يسأل الله تعالى العافية فقيل له أما تعرف هذا هذا الذي بهله بريق وكان اسم بريق عياضا فقال ادع لي عياضا فدعاه فقال حدثني حديث بني الضيعاء قال إنه حديث جاهلية وإنه