تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
لا أردت لك به في الإسلام فقال ذاك أحرى أن تحدثنا قال إن بني الضيعاء كانوا عشرة وكانت أختهم تحتي فأرادوا أن ينزعوها مني فنشدتهم الله تعالى والقرابة والرحم فأبوا إلا أن ينزعوها مني فأمهلتهم حتى دخل رجب مضر شهر الله الحرام [ المحرم ] فقلت اللهم أدعوك دعاء جاهدا على بني الضيعاء فاترك واحدا كسيرا الرجل ودعه قاعدا أعمى ذا قيد يعني القائد أقول ورأيت في رواية أخرى عوض اللهم يا رب قال فهلكوا جميعا ليس هذا فقال بالله ما رأيت كاليوم حديثا أعجب فقال رجل من القوم أفلا أحدثك بأعجب من هذا قال حدث حتى تسمع القوم قال إني كنت من حي من أحياء العرب فماتوا كلهم فأصبت مواريثهم فانتجعت حيا من أحياء العرب يقال لهم بنو مؤمل كنت بهم زمانا طويلا ثم إنهم أرادوا أخذ مالي فناشدتهم الله تعالى فأبوا إلا أن ينتزعوا مالي وقد كان رجل منهم يقال له رباح فقال يا بني مؤمل جاركم وخفيركم لا ينبغي لكم أخذ ماله قال فأخذوا مالي فأمهلتهم حتى دخل رجب مضر شهر الله الحرام [ المحرم ] فقلت
اللهم أزلها عن بني المؤمل * وارم على أقفائهم بمكتل بصخرة أو عرض جيش جحفل * إلا رباحا أنه لم يفعل
أقول ورأيت في رواية أخرى عوض اللهم يا رب أشقاني بنو المؤمل فارم [ فارمهم ] ثم ذكرها تمامها قال فبينما هم يسيرون في أصل جبل أو في سفح جبل إذ تداعى عليهم الجبل فهلكوا جميعا إلا رباحا فإنه نجاه الله تعالى فقال والله ما رأيت كاليوم حديثا أعجب فقال رجل من القوم أفلا أحدثك بأعجب من ذلك فقال حدث حتى يسمع القوم فقال إن أبي وعمي ورثا أباهما فأسرع عمي في الذي له وبين مالي فأراد بنوه أن ينزعوا مالي فناشدتهم الله تعالى والقرابة والرحم فأبوا إلا أن ينزعوا مالي فأمهلتهم حتى دخل رجب مضر شهر الله الحرام [ المحرم ] فقلت
اللهم رب كل آمن وخائف * وسامعا نداء كل هاتف إن الخناعي أما يقاصف * لم يعطني الحق ولم يناصف فأجمع له الأحبة الألاطف * بين القران السوء والتراصف
قال فبينا بنوه وهم عشرة في بئر إذ انهارت عليهم البئر وكانت قبورهم فقال بالله ما رأيت كاليوم حديثا أعجب فقال القوم أهل الجاهلية كان الله يصنع بهم ما ترى فأهل الإسلام أحرى بذلك فقال إن أهل الجاهلية كان الله يصنع بهم ما تسمعون ليحجز بعضهم عن بعض وإن الله جعل الساعة موعد أهل الإسلام
وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ
قال راوي هذا الحديث هذه قصة عجيبة مشهورة تروى من وجوه وقال معنى بهله أي لعنه من قول الله
ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
أقول وروي غير هذه الروايات وإنما اقتصرنا على ما ذكرناه ليكون أنموذجا في بيان إجابة الدعوات

فصل فيما نذكره من زيارة مختصة بشهر رجب [ من شهر رجب ]

اعلم أن هذه الزيارة التي يأتي ذكر صفتها ليست متعينة لأول ليلة من الشهر ولكنها متعينة للشهر كله فنذكرها في أول ليلة منه لأنه وقتها فلا تؤخرها عنه رَوَيْنَاهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ ره فِيمَا ذَكَرَهُ عَنِ ابن عباس [ أبي عباس ] [ ابْنِ عَيَّاشٍ ] قَالَ حَدَّثَنِي خَيْرُ [ جبير ] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مولانا [ مَوْلَاهُ ] يَعْنِي أَبَا الْقَاسِمِ [ الْحُسَيْنَ ] بْنَ رُوحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ زُرْ أَيَّ الْمَشَاهِدِ كُنْتَ بِحَضْرَتِهَا [ تحضر بها ] فِي رَجَبٍ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْهَدَنَا مَشْهَدَ أَوْلِيَائِهِ فِي رَجَبٍ وَأَوْجَبَ عَلَيْنَا مِنْ حَقِّهِمْ مَا قَدْ وَجَبَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ وَعَلَى أَوْصِيَائِهِ الْحُجُبِ اللَّهُمَّ فَكَمَا أَشْهَدْتَنَا مشاهدهم [ مَشْهَدَهُمْ ] فَأَنْجِزْ لَنَا مَوْعِدَهُمْ وَأَوْرِدْنَا مَوْرِدَهُمْ غَيْرَ مُحَلَّئِينَ عَنْ وُرْدٍ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ وَالْخُلْدِ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ إِنِّي قَدْ قَصَدْتُكُمْ وَاعْتَمَدْتُكُمْ بِمَسْأَلَتِي وَحَاجَتِي وَهِيَ فَكَاكُ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَالْمَقَرُّ مَعَكُمْ فِي دَارِ الْقَرَارِ مَعَ شِيعَتِكُمُ الْأَبْرَارِ وَالسَّلَامُ
عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
أَنَا سَائِلُكُمْ وَآمِلُكُمْ فِيمَا آتيكم [ إِلَيْكُمُ ] التَّفْوِيضُ وَعَلَيْكُمُ التَّعْوِيضُ فَبِكُمْ يُجْبَرُ الْمَهِيضُ وَيُشْفَى الْمَرِيضُ وَمَا تَزْدَادُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَغِيضُ إِنِّي لسركم موقن [ بِسِرِّكُمْ مُؤْمِنٌ ] وَلِقَوْلِكُمْ مُسَلِّمٌ وَعَلَى اللَّهِ بِكُمْ مُقْسِمٌ فِي رَجْعِي [ رجعتي ]