تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
إن جهلت قدر المنة عليك فيما تولاه الله جل جلاله من الإحسان إليك فاشتغل بما يريد وقد كفاك كل هول شديد وهو جل جلاله كافيك ما قد بقي بذلك اللطف والعطف الذي أجراه على المماليك والعبيد

فصل فيما نذكره من الرواية بغسل يوم الأضحى

بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ رِضْوَانُ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ عَلَيْهِ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَرَوَى ابْنُ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْأَضْحَى قَالَ وَاجِبٌ إِلَّا بِمِنًى ثم قال رحمه الله وروي أن غسل العيدين سنة أقول إنه إذا ورد لفظ الأمر بالوجوب لشيء يكون ظاهر العمل عليه أنه مندوب فعسى يكون المراد بلفظ الواجب التأكيد للعمل عليه وإظهار تعظيمه على غيره من غسل مندوب من لم يبلغ تعظيمه إليه

فصل فيما نذكره مما يعتمد الإنسان في يوم الأضحى عليه بعد الغسل المشار إليه

وَجَدْنَا ذَلِكَ فِي بَعْضِ مُصَنَّفَاتِ أَصْحَابِنَا الْمُهْتَمِّينَ بِالْعِبَادَاتِ بِنُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ ذَكَرَ مُصَنِّفُهَا أَنَّهَا مُخْتَصَرٌ مِنْ كِتَابِ الْمُنْتَخَبِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ الدُّعَاءُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ تُبَكِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ فَتَغْتَسِلُ وَتَلْبَسُ أَنْظَفَ ثَوْبِكَ [ ثَوْبٍ لَكَ ] [ لك ] وَتَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَفْتِحُ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ [ بِحَمْدِكَ ] وَنَسْتَدْعِي الثَّوَابَ بِمَنِّكَ فَاسْمَعْ يَا سَمِيعُ فَكَمْ يَا إِلَهِي مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ كَشَفْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ وَكَمْ يَا إِلَهِي مِنْ دَعْوَةٍ قَدْ أَجَبْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ وَكَمْ يَا إِلَهِي مِنْ رَحْمَةٍ قَدْ نَشَرْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ وَكَمْ يَا إِلَهِي مِنْ عَثْرَةٍ قَدْ أَقَلْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ وَكَمْ يَا إِلَهِي مِنْ مِحْنَةٍ قَدْ أَزَلْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ وَكَمْ يَا إِلَهِي مِنْ حَلْقَةٍ ضَيِّقَةٍ قَدْ فَكَكْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ سُبْحَانَكَ لَمْ تَزَلْ عَالِماً كَامِلًا أَوَّلًا آخِراً بَاطِناً ظَاهِراً مَلِكاً عَظِيماً أَزَلِيّاً قَدِيماً عَزِيزاً حَكِيماً رَءُوفاً رَحِيماً جَوَاداً كَرِيماً سَمِيعاً بَصِيراً لَطِيفاً خَبِيراً عَلِيّاً كَبِيراً عَلِيماً قَدِيراً لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ وَأَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ بِحَقِيقَةِ إِيمَانِي وَعَقْدِ عَزَائِمِي وَإِيقَانِي وَحَقَائِقِ ظُنُونِي وَمَجَارِي سُيُولِ مَدَامِعِي وَمَسَاغِ مَطْعَمِي وَلَذَّةِ مَشْرَبِي وَمَشَامِي [ أو مشاحي ] وَلَفْظِي وَقِيَامِي وَقُعُودِي وَمَنَامِي وَرُكُوعِي وَسُجُودِي وَبَشَرِي وَعَصَبِي وَقَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَمُخِّي وَعِظَامِي وَمَا احْتَوَتْ عَلَيْهِ شَرَاسِيفُ أَضْلَاعِي وَمَا أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتَايَ وَمَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْ قَدَمِي إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ
صاحِبَةً وَلا وَلَداً
وَ
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ
[ لَكَ ]
كُفُواً أَحَدٌ
وَكَيْفَ لَا أَشْهَدُ لَكَ بِذَلِكَ يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ وَأَنْتَ خَلَقْتَنِي بَشَراً سَوِيّاً وَلَمْ أَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً وَكُنْتَ يَا مَوْلَايَ