تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
وَلَا تَنْسَى مَنْ ذَكَرَكَ وَلَا تُخَيِّبُ مَنْ سَأَلَكَ وَلَا تُضَيِّعُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ أَنْتَ الَّذِي لَا يَشْغَلُكَ مَا فِي جَوِّ سَمَاوَاتِكَ عَمَّا فِي جَوِّ أَرْضِكَ تَعَزَّزْتَ فِي مُلْكِكَ وَتَقَوَّيْتَ فِي سُلْطَانِكَ وَغَلَبَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَضَاؤُكَ وَمَلَكَ كُلَّ شَيْءٍ أَمْرُكَ وَقَهَرَتْ قُدْرَتُكَ كُلَّ شَيْءٍ لَا يُسْتَطَاعُ وَصْفُكَ [ وَضْعُكَ ] وَلَا يُحَاطُ بِعِلْمِكَ وَلَا مُنْتَهَى لِمَا عِنْدَكَ وَلَا تَصِفُ الْعُقُولُ صِفَةَ ذَاتِكَ عَجَزَتِ الْأَوْهَامُ عَنْ كَيْفِيَّتِكَ وَلَا تُدْرِكُ الْأَبْصَارُ مَوْضِعَ أَيْنِيَّتِكَ وَلَا تُحَدُّ فَتَكُونَ مَحْدُوداً وَلَا تُمَثَّلُ فَتَكُونَ مَوْجُوداً وَلَا تَلِدُ فَتَكُونَ مَوْلُوداً أَنْتَ الَّذِي لَا ضِدَّ مَعَكَ فَيُعَانِدَكَ وَلَا عَدِيلَ لَكَ فَيُكَاثِرَكَ وَلَا نِدَّ لَكَ فَيُعَارِضَكَ أَنْتَ ابْتَدَأْتَ [ ابْتَدَعْتَ ] وَاخْتَرَعْتَ وَاسْتَحْدَثْتَ فَمَا أَحْسَنَ مَا صَنَعْتَ سُبْحَانَكَ مَا أَجَلَّ ثَنَاءَكَ وَأَسْنَى فِي الْأَمَاكِنِ مَكَانَكَ [ وَأَسْنَى الْأَمَاكِنِ مَكَانَكَ ] وَأَصْدَعَ بِالْحَقِّ فُرْقَانَكَ سُبْحَانَكَ مِنْ لَطِيفٍ مَا أَلْطَفَكَ وَحَكِيمٍ مَا أَعْرَفَكَ وَمَلِيكٍ مَا أَسْمَحَكَ بَسَطْتَ بِالْخَيْرَاتِ يَدَكَ وَعُرِفَتِ الْهِدَايَةُ مِنْ عِنْدِكَ وَخَضَعَ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ وَانْقَادَ لِلتَّسْلِيمِ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ سَبِيلُكَ جَدَدٌ وَأَمْرُكَ رَشَدٌ وَأَنْتَ حَيٌّ صَمَدٌ وَأَنْتَ الْمَاجِدُ الْجَوَادُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْعَلِيمُ الْكَرِيمُ الْقَدِيمُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ الَّذِي صَدَعَ بِأَمْرِكَ وَبَالَغَ فِي إِظْهَارِ دِينِكَ وَأَكَّدَ مِيثَاقَكَ وَنَصَحَ لِعِبَادِكَ وَبَذَلَ جُهْدَهُ فِي مَرْضَاتِكَ اللَّهُمَّ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ بَعْدَ نَبِيِّكَ تَرَاجِمَةِ وَحْيِكَ وَخُزَّانِ عِلْمِكَ وَأُمَنَائِكَ فِي بِلَادِكَ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَفَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ عَلَى بَرِيَّتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ صَلَاةً دَائِمَةً بَاقِيَةً اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى السُّيَّاحِ وَالْعُبَّادِ وَأَهْلِ الْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ وَاجْعَلْنِي فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ وَسَمِعْتَ دُعَاءَهُ فَأَجَبْتَهُ وَآمَنَ بِكَ فَهَدَيْتَهُ وَسَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَرَغِبَ إِلَيْكَ فَأَرْضَيْتَهُ وَهَبْ لِي فِي يَوْمِي هَذَا صَلَاحاً لِقَلْبِي وَدِينِي وَدُنْيَايَ وَمَغْفِرَةً لِذُنُوبِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَسْأَلُكَ الرَّحْمَةَ يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ وَثِقَتِي يَا رَجَائِي وَيَا مُعْتَمَدِي وَمَلْجَئِي وَذُخْرِي وَظَهْرِي وَعُدَّتِي وَأَمَلِي وَغَايَتِي وَأَسْأَلُكَ