تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
اللَّهُمَّ وَإِذْ [ فَإِذْ ] سَتَرْتَنِي بِفَضْلِكَ وَتَغَمَّدْتَنِي بِعَفْوِكَ فِي دَارِ الْحَيَاةِ وَالْفَنَاءِ بِحَضْرَةِ الْأَكْفَاءِ فَأَجِرْنِي مِنْ فَضِيحَاتِ دَارِ الْبَقَاءِ عِنْدَ مَوَاقِفِ الْأَشْهَادِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالرُّسُلِ الْمُكَرَّمِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ فَحَقِّقْ رَجَائِي فَأَنْتَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
اللَّهُمَّ إِنِّي سَائِلُكَ الْقَاصِدُ وَمِسْكِينُكَ الْمُسْتَجِيرُ الْوَافِدُ وَضَعِيفُكَ الْفَقِيرُ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ وَأَجَلِي بِعِلْمِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَأَنْ تُبَارِكَ لِي فِي يَوْمِي هَذَا الَّذِي فَزِعَتْ فِيهِ إِلَيْكَ الْأَصْوَاتُ وَتقربوا [ تَقَرَّبَ ] إِلَيْكَ عِبَادُكَ بِالْقُرُبَاتِ أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ مَا سَأَلَكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمِ أَسْمَائِكَ وَجَمِيلِ ثَنَائِكَ وَخَاصَّةِ دُعَائِكَ بِآلَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَنْ تَجْعَلَ يَوْمِي هَذَا أَعْظَمَ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيَّ مُنْذُ أَنْزَلْتَنِي إِلَى الدُّنْيَا بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي وَخَاصَّةِ نَفْسِي وَقَضَاءِ حَاجَتِي وَتَشْفِيعِي فِي مَسَائِلِي وَإِتْمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ وَصَرْفِ السُّوءِ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ افْتَحْ عَلَيَّ أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَرَضِّنِي بِعَادِلِ قَسْمِكَ وَاسْتَعْمِلْنِي بِخَالِصِ طَاعَتِكَ يَا أَمَلِي وَيَا رَجَائِي حَاجَتِيَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي وَإِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ إِلَهِي لَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُخَيِّبْ دُعَائِي يَا مَنَّانُ مُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ يَا عَفُوُّ اعْفُ عَنِّي يَا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ وَتَجَاوَزْ عَنِّي وَاصْفَحْ عَنْ ذُنُوبِي يَا مَنْ رَضِيَ لِنَفْسِهِ الْعَفْوَ يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ يَا مَنْ يَجْزِي عَلَى الْعَفْوِ يَا مَنِ اسْتَحْسَنَ الْعَفْوَ أَسْأَلُكَ الْيَوْمَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ يَقُولُهَا عِشْرِينَ مَرَّةً أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ وَخَابَتِ الْآمَالُ إِلَّا فِيكَ وَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي يَا مَوْلَايَ إِنَّ لَكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَضْيَافاً فَاجْعَلْنِي مِنْ أَضْيَافِكَ فَقَدْ نَزَلْتُ بِفِنَائِكَ رَاجِياً مَعْرُوفَكَ يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَنْقَضِي أَبَداً يَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَداً اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ حُقُوقاً فَتَصَدَّقْ بِهَا عَلَيَّ وَلِلنَّاسِ قِبَلِي تَبِعَاتٌ فَتَحَمَّلْهَا عَنِّي وَقَدْ أَوْجَبْتَ يَا رَبِّ لِكُلِّ ضَيْفٍ قِرًى وَأَنَا ضَيْفُكَ فَاجْعَلْ قِرَايَ اللَّيْلَةَ الْجَنَّةَ يَا وَهَّابَ الْجَنَّةِ يَا وَهَّابَ الْمَغْفِرَةِ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي مَرْحُوماً صَوْتِي مَغْفُوراً ذَنْبِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 396 | السيد ابن طاووس