تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَعُيُوبِي وَإِسَاءَتِي وَظُلْمِي وَجُرْمِي وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي فَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ هَذَا مَقَامُ الْهَارِبِ إِلَيْكَ مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ وَهَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ كَرَّمْتَهُ وَشَرَّفْتَهُ وَعَظَّمْتَهُ نَشَرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ وَمَنَنْتَ فِيهِ بِعَفْوِكَ وَأَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ وَتَفَضَّلْتَ فِيهِ عَلَى عِبَادِكَ اللَّهُمَّ وَهَذِهِ الْعَشِيَّةُ مِنْ عَشَايَا رَحْمَتِكَ وَمِنَحِكَ وَإِحْدَى أَيَّامِ زُلْفَتِكَ وَلَيْلَةُ عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِكَ فِيهَا يُفْضَى إِلَيْكَ مَا لَهُمْ مِنَ الْحَوَائِجِ مَنْ قَصَدَكَ مُؤَمِّلًا رَاجِياً فَضْلَكَ طَالِباً مَعْرُوفَكَ الَّذِي تَمُنَّ بِهِ عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ وَأَنْتَ فِيهَا بِكُلِّ لِسَانٍ تُدْعَى وَلِكُلِّ خَيْرٍ تُبْتَغَى وَتُرْجَى وَلَكَ فِيهَا جَوَائِزُ وَمَوَاهِبُ وَعَطَايَا تَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ وَتَشْمَلُ بِهَا أَهْلَ الْعِنَايَةِ مِنْكَ وَقَدْ قَصَدْنَاكَ مُؤَمِّلِينَ رَاجِينَ وَأَتَيْنَاكَ طَالِبِينَ نَرْجُو مَا لَا خُلْفَ لَهُ مِنْ وَعْدِكَ وَلَا مَتْرَكَ لَهُ مِنْ عَظِيمِ أَجْرِكَ قَدْ أَبْرَزَتْ ذَوُو الْآمَالِ إِلَيْكَ وُجُوهَهَا الْمَصُونَةَ وَمَدُّوا إِلَيْكَ أَكُفَّهُمْ طَلَباً لِمَا عِنْدَكَ لِيُدْرِكُوا بِذَلِكَ رِضْوَانَكَ يَا غَفَّارُ يَا مُسْتَرَاشُ مِنْ نَيْلِهِ وَمُسْتَعَاشُ مِنْ فَضْلِهِ يَا مَلِكُ فِي عَظَمَتِهِ يَا جَبَّارُ فِي قُوَّتِهِ يَا لَطِيفُ فِي قُدْرَتِهِ يَا مُتَكَفِّلُ يَا رَازِقَ [ رَزَّاقَ ] النَّعَّابِ فِي عُشِّهِ [ عَشِيَّتِهِ ] يَا أَكْرَمَ مَسْئُولٍ وَيَا خَيْرَ مَأْمُولٍ وَيَا أَجْوَدَ مَنْ نَزَلَتْ بِفِنَائِهِ الرَّكَائِبُ وَيُطْلَبُ [ وطلت ] عِنْدَهُ نَيْلُ الرَّغَائِبِ وَأَنَاخَتْ بِهِ الْوُفُودُ يَا ذَا الْجُودِ يَا أَعْظَمَ مِنْ كُلِّ مَقْصُودٍ أَنَا عَبْدُكَ الَّذِي أَمَرْتَنِي فَلَمْ آتَمِرْ وَنَهَيْتَنِي عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَزَجَرْتَنِي فَلَمْ أَنْزَجِرْ فَخَالَفْتُ أَمْرَكَ وَنَهْيَكَ لَا مُعَانَدَةً لَكَ وَلَا اسْتِكْبَاراً عَلَيْكَ بَلْ دَعَانِي هَوَانِي وَاسْتَزَلَّنِي عَدُوُّكَ وَعَدُوِّي فَأَقْدَمْتُ عَلَى مَا فَعَلْتُ عَارِفاً بِوَعِيدِكَ رَاجِياً لِعَفْوِكَ وَاثِقاً بِتَجَاوُزِكَ وَصَفْحِكَ فَيَا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرُّ لَهُ بِالذُّنُوبِ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ صَاغِراً ذَلِيلًا خَاضِعاً خَاشِعاً خَائِفاً مُعْتَرِفاً عَظِيمَ ذُنُوبِي وَخَطَايَايَ فَمَا أَعْظَمَ ذُنُوبِيَ الَّتِي تَحَمَّلْتُهَا وَأَوْزَارِيَ الَّتِي اجْتَرَمْتُهَا مُسْتَجِيراً فِيهَا بِصَفْحِكَ لَائِذاً بِرَحْمَتِكَ مُوقِناً أَنَّهُ لَا يُجِيرُنِي مِنْكَ مُجِيرٌ