فيه بتمام إقبالنا عليك واجعله لنا من أهل السعود والإقبال في جميع الأحوال والأعمال والأقوال وكما خلعت علينا خلع التوفيق للظفر بنصره وبره وخيره واجعل ساعاته واردة علينا بزيادات الإحسان إلينا حتى ندرك بتأييدك وعنايتك أفضل ما أدركه أحد فيه من مزيدك وعفوك وعافيتك برحمتك وابدأ بكل ما تريد البدأة به في الدعوات وأشرك معنا من يعز علينا من الأهل وذوي المودات والحقوق المحفوظات يا أرحم الراحمين
فصل
وأما المنسك للحج وتصنيفه على سبيل التحرير والاستظهار فقد كنا شرعنا فيه وأخرنا إتمامه لبعض الأعذار
الباب الثاني فيما نذكره من فوائد شهر ذي القعدة
وفيه فصول عدة
فصل فيما نذكره من الرواية بأن شهر ذي القعدة محل إجابة الدعاء عند الشدة
رأيت كتابا بالمدرسة المستنصرية تأليف أبي جعفر محمد بن حبيب تاريخ كتابته ما لفظه هذا وكتب عمر بن ثابت في شهر رمضان سنة ثلاثة [ ثلاث ] وسبعين وثلاث مائة أن عياض بن خويلد الهذلي قال كان بنو ضيعا رهطا حرمة وكنت جارا لهم فكانوا يظلمونني ويؤذونني فأمهلتهم حتى دخل الشهر الحرام وهو ذو القعدة وكان الناس لا يدعو بعضهم على بعض إلا فيه فقمت قائما فبهلتهم فقلت يا رب أدعوك دعاء جاهدا اقتل بني الضيعاء إلا واحدا ثم اضرب الرجل فدعه قاعدا أعمى إذا قيد يعني القائد فاصطلموا وبقي هذا ففعل فيه [ به ] ما ترى وكان المدعو عليه زمنا قلت أنا ورأيت هذه الحكاية برواية دستور المذكرين أنها كانت في شهر رجب
فصل
ورأيت في كتاب محمد بن الحبيب المذكور عند ذكر من استجيبت دعوته في الجاهلية ما رواه عن أبي عبد الله بن الأعرابي أن عبد الله بن حلاوة السعدي نزل ببني العنبر بن عمر بن تميم وله مال من إبل وغنم فأكلوه واستطالوا عليه بعددهم فأمهلهم حتى دخل الشهر الحرام ثم رفع يديه فقال يا رب إن كان بنو عميرة آل الثلب [ إلى السلب ] منهم مقصورة قد أصبحوا كأنهم قارورة من غنم ونعم كثيرة ومن شاب وحسن وصورة ثم عدوا الحلقة مقصورة ليس لها من إثمها صارورة [ من أتمها صادورة ] ففجروا بي فجرة مذكورة فاصبب عليهم سنة قاسورة [ فاسورة ] تختلق المال اختلاق النورة فيقال والله أعلم أن