تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
نُوراً نَهْتَدِي بِهِ مِنْ ظُلَمِ الضَّلَالَةِ وَالْجَهَالَةِ بِاتِّبَاعِهِ وَشِفَاءً لِمَنْ أَنْصَتَ بِفَهْمِ التَّصْدِيقِ إِلَى اسْتِمَاعِهِ وَمِيزَانَ قِسْطٍ لَا يَحِيفُ [ يحنف ] عَنِ الْحَقِّ [ عَلَى الْخَلْقِ ] لِسَانُهُ وَنُورَ هُدًى لَا يُطْفَأُ عَنِ [ عَلَى ] الشَّاهِدِينَ بُرْهَانُهُ وَعَلَمَ نَجَاةٍ لَا يَضِلُّ مَنْ أَمَّ قَصْدَ سُنَّتِهِ وَلَا تَنَالُ أَيْدِي الْهَلَكَاتِ مَنْ تَعَلَّقَ بِعُرْوَةِ عِصْمَتِهِ اللَّهُمَّ فَإِذْ [ وَإِذْ ] قَدْ أَفَدْتَنَا [ أَمْدَدْتَنَا ] الْمَعُونَةَ عَلَى تِلَاوَتِهِ وَسَهَّلْتَ جَوَاسِي [ حَوَاشِي ] أَلْسِنَتِنَا بِحُسْنِ عِبَارَتِهِ فَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَرْعَاهُ حَقَّ رِعَايَتِهِ وَيَدِينُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ [ بِاعْتِقَادِ التَّسْلِيمِ ] لِمُحْكَمِ آيَاتِهِ وَيَفْزَعُ إِلَى الْإِقْرَارِ بِمُتَشَابِهِهِ وَمُوْضِحَاتِ [ وَمُحْكَمِ ] بَيِّنَاتِهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُجْمَلًا وَأَلْهَمْتَهُ عِلْمَ عَجَائِبِهِ مُكَمَّلًا وَوَرَّثْتَنَا عِلْمَهُ مُفَسَّراً [ مُفَصَّلًا ] وَفَضَّلْتَنَا عَلَى مَنْ جَهِلَ عِلْمَهُ وَقَوَّيْتَنَا عَلَيْهِ لِتَرْفَعَنَا فَوْقَ مَنْ لَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ اللَّهُمَّ فَإِذْ [ فَكَمَا ] قَدْ جَعَلْتَ قُلُوبَنَا لَهُ حَمَلَةً وَعَرَّفْتَنَا بِرَأْفَتِكَ [ بِرَحْمَتِكَ ] شَرَفَهُ وَفَضْلَهُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ بِهِ وَعَلَى آلِهِ الْخُزَّانِ لَهُ وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَرِفُ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِكَ حَتَّى لَا يُعَارِضَنَا [ يَعْتَرِضَنَا ] الشَّكُّ فِي تَصْدِيقِهِ وَلَا يَخْتَلِجَنَا الزَّيْغُ عَنْ قَصْدِ طَرِيقِهِ اللَّهُمَّ [ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ] وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَصِمُ بِحَبْلِهِ وَيَأْوِي مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ إِلَى حِرْزِ مَعْقِلِهِ وَيَسْكُنُ فِي ظِلِّ جَنَاحِهِ وَيَهْتَدِي بِضَوْءِ صَبَاحِهِ [ مِصْبَاحِهِ ] وَيَقْتَدِي بِتَبَلُّجِ إِسْفَارِهِ وَيَسْتَصْبِحُ بِمِصْبَاحِهِ وَلَا يَلْتَمِسُ الْهُدَى فِي غَيْرِهِ اللَّهُمَّ وَكَمَا نَصَبْتَ بِهِ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَلَماً لِلدَّلَالَةِ عَلَيْكَ وَأَنْهَجْتَ بِآلِهِ [ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ] سُبُلَ الرِّضَا [ سُبُلَ الْوُصُولِ ] إِلَيْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلِ الْقُرْآنَ وَسِيلَةً لَنَا إِلَى أَشْرَفِ مَنَازِلِ الْكَرَامَةِ وَسِلْماً نَعْرُجُ فِيهِ إِلَى مَحَلِّ السَّلَامَةِ وَسَبَباً نُجْزَى بِهِ النَّجَاةَ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ وَذَرِيعَةً نَقْدَمُ [ نقدم ] [ نقدم ] بِهَا عَلَى نَعِيمِ دَارِ الْمُقَامَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاحْطُطْ بِالْقُرْآنِ عَنَّا ثِقْلَ الْأَوْزَارِ وَهَبْ لَنَا حُسْنَ شَمَائِلِ الْأَبْرَارِ وَاقْفُ بِنَا آثَارَ الَّذِينَ قَامُوا لَكَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ
وَأَطْرافَ النَّهارِ
حَتَّى تُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ بِتَطْهِيرِهِ وَتَقْفُو بِنَا آثَارَ الَّذِينَ اسْتَضَاءُوا بِنُورِهِ وَلَمْ يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ عَنِ الْعَمَلِ فَيَقْطَعُهُمْ بِخُدَعِ غُرُورِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ [ وَآلِ مُحَمَّدٍ ] وَاجْعَلِ الْقُرْآنَ لَنَا فِي ظُلَمِ اللَّيَالِي مُونِساً وَمِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ [ الشَّيَاطِينِ ] وَخَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ حَارِساً وَلِأَقْدَامِنَا عَنْ نَقْلِهَا إِلَى الْمَعَاصِي حَابِساً وَلِأَلْسِنَتِنَا عَنِ الْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ مِنْ غَيْرِ مَا آفَةٍ مُخْرِساً وَلِجَوَارِحِنَا عَنِ اقْتِرَافِ الْآثَامِ زَاجِراً وَلِمَا طَوَتِ الْغَفْلَةُ عَنَّا مِنْ تَصَفُّحِ الِاعْتِبَارِ نَاشِراً حَتَّى تُوصِلَ إِلَى قُلُوبِنَا فَهْمَ عَجَائِبِهِ وَزَوَاجِرَ أَمْثَالِهِ الَّتِي ضَعُفَتِ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي عَلَى صَلَابَتِهَا