تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
اجْعَلْ صِيَامِي فِيهِ بِالشُّكْرِ وَالْقَبُولِ عَلَى مَا تَرْضَاهُ وَيَرْضَاهُ الرَّسُولُ مُحْكَمَةً فُرُوعُهُ بِالْأُصُولِ بِحَقِّ [ سَيِّدِنَا ] مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ ومنها اعتبار جريدة أعمالك من أول الشهر إلى آخر يوم منه وقبل انفصاله فيجلس بين يدي مالك يوم الحساب على التراب أو بحسب ما يتهيأ جلوسه عليه بلزوم الآداب ويحاسب نفسه محاسبة المملوك الضعيف الحقير مع مالكه المطلع على الكبير والصغير فينظر ما كان عليه من حيث دخل دار ضيافة الله جل جلاله والحضور بين يديه ويعتبر معارفه بالله جل جلاله وبرسوله ص وبخاصته وبما عرفه من الأمور التي [ هي ] من مهام تكليفه في دنياه وتشريفه في آخرته وهل ازداد معرفة بها وحبا لها وإقبالا عليها ونشاطا وميلا إليها أم حاله في التقصير على ما دخل عليه في أول الشهر من سوء التدبير وكذلك حال رضاه بتدبير الله جل جلاله هل هو قام في جميع أموره أو تارة يرضى وتارة يكره ما يختاره الله جل جلاله من تدبيره وكيف توكله على الله جل جلاله هل هو على غاية ما يراد منه من السكون إلى مولاه أو يحتاج إلى الثقة بالله جل جلاله إلى غير الله جل جلاله من علائق دنياه وكيف تفويضه إلى مالك أمره وكيف استحضاره لمراقبة [ بمراقبة ] اطلاع الله جل جلاله على سره وكيف أنسه بالله في خلواته وجلواته وكيف وثوقه بوعود الله جل جلاله وتصديقه لإنجاز عداته وكيف إيثاره لله جل جلاله على من سواه وكيف حبه له وطلب قربه منه واهتمامه بتحصيل رضاه وكيف شوقه إلى الخلاص من دار الابتلاء والانتقال إلى منازل الأمان من الجفاء وهل هو مستقيل من التكليف أو يعتقد أن ذلك من أفضل التشريف وكيف كراهته لما كره الله جل جلاله من الغيبة والكذب والنميمة والحسد وحب الرئاسة وكلما يشغله عن مالك دنياه ومعاده وغير ذلك من الأسقام للأديان التي تعرض لإنسان دون إنسان وفي زمان دون زمان بكل [ فبكل ] مرض كان قد زال حمد الله جل جلاله على زواله وقام بما يتهيأ له من قضاء حق إنعام الله جل جلاله وإفضاله وليكن سروره بزوال أمراض الأديان أهم عنده من زوال أمراض الأبدان وأكمل من المسار بالظفر بالغنى بالدرهم والدينار ليكون عليه شعار التصديق بمقدار التفاوت بين الانتفاع بالدنيا الفانية والآخرة الباقية أقول فإن رأى شيئا من أمراضه وسوء أعراضه قد تخلف وما نقع فيه علاج الشهر بعبادته فليعتقد أن الذنب له وإنما أتاه البلاء من جهته فيبكي بين يدي مالك رقبته ويستعين برحمته على إزالته

ومنها دعاء ختم القرآن

فلا أقل أن يكون قد ختم ختمه واحدة في طول شهر رمضان كما تقدم ذكره في بعض الأخبار لمن يريد أن يقرأ بتفكر وتدبر واعتبار وسيأتي في هذا الفصل كلمات تختص بالنبي والأئمة ع فإذا أراد غيرهم تلاوتها فيبدلها بما يناسب حاله من الكلام وهي قوله ع وورثتنا علمه مفسرا إلى قوله فصل على محمد الخطيب به وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ ع عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعَنْتَنِي عَلَى خَتْمِ كِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ نُوراً وَجَعَلْتَهُ مُهَيْمِناً عَلَى كُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلْتَهُ وَفَضَّلْتَهُ عَلَى كُلِّ حَدِيثٍ قَصَصْتَهُ وَفُرْقَاناً فَرَّقْتَ بِهِ بَيْنَ حَلَالِكَ وَحَرَامِكَ وَقُرْآناً أَعْرَبْتَ [ عَرَّبْتَ ] بِهِ عَنْ شَرَائِعِ أَحْكَامِكَ وَكِتَاباً فَصَّلْتَهُ لِعِبَادِكَ تَفْصِيلًا وَوَحْياً أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ تَنْزِيلًا وَجَعَلْتَهُ