تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
بكى بكاء شديدا حتى غشي عليه وتغير لونه ثم قال يا أماه دعيني أمضي مع أبي يفعل بي ما يشاء ويحكم ربنا ما يريد فإن اختارني كنت راضيا بإجابته سامحا ببذل روحي وإن كان غيري فإني أرجع إليك قال فأطلقته أمه وسار مع أبيه وأقبل عبد الله مع إخوته وساروا جميعا إلى الكعبة وارتفعت الأصوات وخرجت الصبيان والرجال من كل جانب ومكان وجعلوا ينظرون إلى عبد المطلب وما يريد أن يصنع بأولاده وأقبلت السحرة والكهنة واليهود وهم يقولون هذا الذي يخرج من صلبه ما تحذرون وقد قرب ذلك منه ولا بد أن يقارع بين أولاده وكل من وقعت عليه القرعة ذبحه وأقبلوا ينظرون إلى فعله بهم قال فأقبل عبد المطلب وأولاده قاصدا بهم المنحر وبيده خنجرا ماضيا فتطاولت إليه الأعناق وشخصت إليه الأبصار ثم نادى بأعلى صوته بحيث يسمع كل قريب وبعيد وقال اللهم يا رب هذا البيت الحرام والمشاعر العظام وزمزم والملائكة اكشف عنا بنورك الظلام بحق ما جرت به الأقلام إنك خلقت الخلق بقدرتك وأمرتهم بعبادتك اللهم لا مانع منك وإنما يحتاج