هي متعلقة بولدها عبد الله فجعل أبوه يأخذه منها وهي تجذبه وعبد الله يريد أباه وهي تمنعه فمضى وهو يقول لها إني أعود إليك إن شاء الله تعالى فتركته وقالت يا أبا الحارث إن فعلك هذا ما سبقك عليه أحد من الناس وكيف تطيب نفسك أن تذبح أولادك وإن كان لا بد من ذلك فخل عبد الله لأنه طفل صغير وارحمه لأجل النور الذي في وجهه فو رب الكعبة لئن فعلت ببعض أولادك ما أنت عازم عليه تشمت بك الأعداء والحساد ولا يطيب أولاد لك بعده أبدا فقال لها عبد المطلب فو حق رب الكعبة إن عبد الله أجمل أولادي عندي وأحبهم إلي وأنا أرجو من الله تعالى أن ينجيه ويرحمه لصغر سنه ثم إنه عزم على السير به فقامت أمه وضمته إلى صدرها وهي تقول ورب الكعبة إن قضي علي بفراقك وأنا لا أقدر على وحشتك وحاشا نور الله أن يطفى ويذهب نور الأبطح والصفا ولقد قلت حيلتي فيك يا ولدي قال وكثر العزاء ثم قالت ليتني غيبت قبل ذبحك ومغيبك تحت الثرى حتى لا أرى فيك ما لا أريد بالرغم مني لا بالرضا فلما سمع عبد الله ذلك من أمه
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 86
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٨٦