تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
مقصود ليس من جرب كمن لا يجرب فابعث إلى القوم من عندك رسولا واطلب الصلح ولا تخبرهم بخبر الفيل فيطمعوا فيكم واطلبوا منهم رجالا بعدد ما قتلوا منا ويقيموا ما أفسدوا علينا من كنيستنا فإذا فعلوا ذلك رجعنا عنهم قال فلما دخل رسول أبرهة وكان اسمه حناطة الحميري وكان يهزم الجيش وحده وكان له خلقة هائلة فقال الأسود هل تكون رسولا إلى القوم فعسى أن يكون الصلح على يدك فقال إن صالحونا وإلا رجعت إليك برءوسهم ثم سار وهو متعجب بنفسه فسأل عن سيد قريش فقالوا له شيبة الحمد والفخار وإن عبد المطلب قد رآه من قبل وعلم أنه رسول القوم فلما وصل حناطة إلى عبد المطلب دهش وحار فقال له عبد المطلب ما الذي أتى بك إلينا فقال حناطة يا مولاي إن أبرهة بن الصباح قد عرف فضلكم ووهب لكم البيت الحرام وقد أرسلني إليكم أن تقيموا إليه بدية من قتل وتنفذوا إليه رجالا بعدد من هلك وتقدموا له بثمن ما عدم من الكنيسة فإذا فعلتم ذلك رجع عنكم وأنتم له شاكرون فقال له عبد المطلب ما يؤخذ البريء بالسقيم