تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
دعوتك وبلغت طلبتك كرما للنور الذي في وجهك قال فنظر يمينا وشمالا فلم ير أحدا ثم قال لمن معه وهو على جبل أبي قبيس وقد نشروا شعورهم وهم يبتهلون بالدعاء ويستبشرون بإجابة الدعاء ثم قال لهم إني رأيت النور الذي في وجهي قد علا قال فعند ذلك زحفوا القوم إليه فلما قربوا منهم رجفوا القوم وتضرعوا إلى الله تعالى قال فبينما هم كذلك إذ أشرفت عليهم غبرة الفيل وظهر القوم وتقاربت الصفوف ولاح لهم بريق الأسنة ثم انكشف الغبار عن الفيل فنظروا إليه فإذا هو كالجبل العظيم وقد ألبسوه الحديد وزينوه بزينته قال فاشتد في مكة قلقهم وانهملت عبراتهم وتضرع عبد المطلب فما فرغ من دعائه حتى وقف الفيل مكانه فصرخت به السياس وزجرته فلم يلتفت إليهم فوقف مكانه وقد دهش من ذلك فقال الأسود بن مقصود وهو مقدم على السياس ما خبركم قالوا الفيل قد وقف قال اضربوه فضربوه فما حال من مكانه قال فتعجب من ذلك فقال الأسود إن أهل مكة سحروا فيلكم ثم بعث إلى الملك وأعلموه بذلك فبعث أبرهة لابن
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 72 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى