تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
في البحر فعند ذلك أمر الملك أبرهة بالجموع والجيوش أن تسير إلى مكة شرفها الله تعالى فقدموا الفيل الأعظم وسارت الفيلة والخيل خلفه وسار العسكر إلى مكة . وأما ما كان من عبد المطلب فإنه لما وصل إلى أهله وبني عمه فرحوا واستبشروا به وأقبلوا يقبلون يديه ورجليه وهم يقولون الحمد لله الذي حفظك وحماك بفضل هذا النور الذي في وجهك ثم سألوه عن الجيش فأخبرهم بخبره وبقصتهم وخبر الفيل فقالوا له ما ذا تأمرنا ؟ فقال لهم يا قوم اخرجوا بنا إلى جبل أبي قبيس حتى ينفذ الله حكمته ومشيئته فخرجوا القوم وأولادهم ودوابهم وخرج عبد المطلب وإخوانه وأهله وأقاربه وأخذ مفاتيح الكعبة وسار إلى جبل أبي قبيس وأقبل عبد المطلب يسير بين الصفا والمروة يدعو ويبكي ويتوسل بنور محمد المصطفى ويقول يا رب إليك المهرب أسألك بالكعبة العظمى العليا ذات الحجيج والموقف العظيم يا رب ارم الأعداء بسهم الغضب حتى يكونوا كالحصيد المنقلب وإذا هو بهاتف يسمع صوته ولا يرى شخصه وهو يقول قد أجبت
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 71 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى