هاربا على وجهه وأما الأسود لما نظر ما حل بهم والحصى يتساقط عليهم وهم يقعون على وجوههم فتعجب من ذلك فبينما هم كذلك إذ ألقي عليه حجر في فمه فخرج من دبره فأتاه آخر في هامته فخر صريعا وأعجب من ذلك أن رجلا كان له أخ فسأله المسير فأبى فقال ما أنا ممن يتعرض لبيت الله الحرام فلما حل به البلاء خرج هاربا على وجهه والطير يتبعه فلما وصل إلى أخيه ووصف له العذاب الذي حل بالقوم رفع رأسه فإذا هو بالطير رماه بحصاة على هامته خرجت من دبره وأما أبرهة سار مجدا على فرسه إذ سقطت يده اليمنى ثم رجله اليسرى فتحير في أمره ثم سقطت أسنانه فأتى منزله فحكى لهم جميع ما جرى على العسكر فما تم حديثه إلا ورأسه قد سقط على جثته . قال صاحب الحديث هذا ما جرى لأصحاب الفيل وأما ما كان من عبد المطلب ومن معه فإنهم بقوا في ابتهال ودعاء وتضرع وقد استجاب الله دعاءهم ببركة رسول الله ص وقال عبد المطلب اللهم ببركة هذا النور الذي وهبتنا إياه اجعل لنا فرجا
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 76
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٧٦