وأخذوا مني ثمانين ناقة وكان قد أعددتها للحجاج لبيت الله الحرام فإن أردت أن تردها علي فافعل قال فأمر الملك بردها فأحضرت الجميع ثم التفت إلى عبد المطلب فقال هل من حاجة غيرها ؟ فاسألني عنها فقال عبد المطلب ما أريد غيرها فقال له أبرهة فلم لا تسألني الرجوع عن بلدك فإني أقسمت أن أهدم كعبتكم وأقتل رجالكم ولكن لعظم قدركم عندنا لو سألتني الرجوع عنها لرجعت فقال عبد المطلب إني لا أسألك عن شيء من ذلك فقال الملك يا عبد المطلب إني لأخرج في أثرك بخيلي وأفيالي ورجالي وجنودي فأخرب الكعبة ونواحيها وأقتل سكانها فقال له عبد المطلب إن قدرت على ذلك فافعل وانصرف عبد المطلب فمر على الفيل الأعظم فلما قرب منه سجد له الفيل وتمرغ له بين يديه فمضى عبد المطلب وأقبل الوزراء يلومونه كيف خلى سبيله قال ويحكم لا تلوموني ألم تروا كيف سجد له الفيل ؟ ولقد أوقع الله في قلبي منه هيبة عظيمة ثم قال ما تشيرون علي به وما عندكم من الرأي ؟ فقالوا الرأي عندنا لا بد من المسير إلى مكة ونخربها ونرمي بأحجارها
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 70
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٧٠