تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
يدوسه بكلاكله قال فدخل عبد المطلب والعسكر وقوفا صفوفا بين يديه ينظرون ما يأمرهم به في حال عبد المطلب وهم بهوت شاخصين بأبصارهم وعبد المطلب لا يلتفت إليهم حتى جاوز أصحاب الفيل فأشار إليهم الملك بإطلاق الفيل فأطلقوه فلما قرب الفيل من عبد المطلب برك الفيل على الأرض وجثا على ركبتيه وكان قبل ذلك إذا أطلق تحمر عيناه ويضرب بخرطومه وفيه سيفان فلما قرب من عبد المطلب سكن ولم يفعل شيئا قال فتعجب الملك وأصحابه من ذلك ثم ألقى الله تعالى في قلبه الهلع والفزع والجزع وارتعدت فرائصه وتمزق بغيظه فأقبل الملك أبرهة بن الصباح على عبد المطلب فتنحى عنه حتى جلس على سريره إلى جانبه ورحب به وحياه فالتفت إلى الشمردل بن مقصود وقال له كلما طلب منك هذا الرجل فاقض حاجته ثم التفت إليه الملك وقال من أنت وما اسمك ؟ فما رأيت رجلا أجمل وجها ولا أحسن بهجة منك وإن لك عندي ما سألت ولو سألتني الرجوع عن بلدك لرجعت فقال عبد المطلب لا أسألك شيئا من ذلك إلا أن قومك غاروا علينا
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 69 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى