تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
إلى أين تريد ؟ فقال أريد هذا الظالم الذي أخذ مال الله وتعرض لحرم الله فقالوا له أقاربه ما كنا بالذي نطلق سبيلك حتى تمضي إليه فإن هذا مثل البحر فمن دخله غرق وأنت قد اعتصمت برب هذه الكعبة واعتصمنا معك ورضينا لأنفسنا ما رضيت لنفسك وأنت تريد تخرج من الحرم إلى شر الأمم فلا نسمح لك فقال عبد المطلب إني أعلم من فضل ربي ما لا تعلمون فخلوا سبيلي فإني سأرجع إليكم عن قريب قال فخلوا سبيله فسارت به مطيته كالريح الهبوب فلما أشرف على القوم نظروا إليه من بعيد وهو كأنه البدر إذا بدر والصبح إذا أسفر فلما عاينوا من قريب بهتوا وبادروا وقد كف الله تعالى أيديهم عنه وقالوا من أنت أيها الرجل الجميل بهيج الغرة ؟ فقال أنا صاحب النور الزاهر والضياء اللامع الباهر فقالوا إن كنت من أهل هذا البيت فنحن نسألك أن ترد من هاهنا شفقة منا عليك فقال إني أريد الملك بنفسه فقالوا إن الملك أقسم بمعبوده أن لا يترك من قومك أحدا فقال لهم عبد المطلب إني لآتيه قاصدا فعند ذلك تصارخت القوم وقال بعضهم لبعض ما رأينا مثل
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 67 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى