تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فاحكم بما شئت وما ترتضي * فالقلب ما يرضى إلا رضاك
قال صاحب الحديث ثم إن خديجة لحت عليه بالكلام وقالت له أنت عزيز علي فقال لها يا ابنة العم أنت امرأة ذات مال وأنا فقير لا أجد إلا ما تجودين به علي وليس مثلك من يرغب في وصلي والراغب في القليل قليل وأنا أطلب امرأة حالها كحالي ومالها كمالي أقنع منها وتقنع مني وأنت لا يصلح لك إلا من يكون ماله كمالك وحاله كحالك فلما سمعت كلامه قالت والله يا محمد إن كان مالك قليل فمالي كثير ومن يسمح لك بنفسه كيف لا يسمح بماله فأنا ومالي وعبيدي وجواريي وجميع ما أملكه لك بيدك وفي حكمك ولا أصنع به شيئا ولا أبعده عنك ولا أزويه عنك وحق الكعبة العليا وحرمة الصفا وأبي قبيس وحرا ما كان ظني فيك أن تبعدني عنك ولا توحشني من قربك وإني أكون لك زوجة وأنت تكون لي بعلا ثم شرقت بعبرتها وجعلت تقول
والله ما هب نسيم الشمال * إلا تذكرت ليالي الوصال ولا أضاء من نحوكم بارق * إلا توهمت لطيف الخيال