حاجة فقال له وما هي يا ابن أخي قال تنهض أنت وأعمامي تخطبوا لي خديجة من أبيها خويلد فلم يرد أبو طالب جوابا ثم قال يا حبيبي إليك نسير وبأمرك نستشير وبفضلك نستدل وأنت تعلم أن خديجة امرأة ميمونة كاملة فاضلة تخشى وتحذر الشنار وقد عرفت قبلك برجلين أحدهما عتيق والآخر عمرو الكندي وقد رزقت منه بنتا وقد خطبها ملوك العرب وصناديد قريش ورؤوس بني مخزوم وسادات بني هاشم وملوك اليمن وأكابر الطائف وبذلوا لها من الأموال فلم ترغب في أحد منهم ورأت أنها أكبر منهم وأنت يا ابن أخي فقير لا مال لك ولا تجارة وخديجة مزاحة عليك فلا تعلل نفسك بمزاحها ولا تسمع قريش هذا الكلام أبدا فقال أبو لهب يا ابن أخي لا تجعلنا في أفواه الناس ومجالس العرب وأنت لا تصلح لخديجة أن تتزوج بها فانتهره العباس وقال والله إنك لخسيس في الرجال أفحش الكلام وما عسى أن تقول في ابن أخي والله إنه أكثر منهم جمالا وأزيد منهم مالا وأعلى منهم حسنا ونسبا وبم تتكبر عليه خديجة بمالها
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 308
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٣٠٨