أو بجمالها فأقسم برب الكعبة إن طلبت منه مالا لأركبن جوادي وأطوف في الفلوات ولأدخلن على الملوك وأجمع لخديجة ما تطلبه من الجمال والمال فقال لهم النبي ص يا معاشر الأعمام قد أطلتم الكلام فيما لا فائدة فيه فقوموا واخطبوا لي خديجة من أبيها خويلد فما عندكم من العلم مثل ما عندي قال فنهضت صفية عمة النبي وقالت أعلم أن محمدا صادق اللهجة واضح الحجة وخديجة مزاحة فأنا أبين لكم باطن الحديث ثم إنها لبست أفخر أثوابها وسارت قاصدة إلى منزل خديجة فلقاها بعض جواريها في الطريق فسبقتها إلى البيت وأعلمت خديجة بإقبال صفية وكانت خديجة قد عزمت على النوم ونزلت إلى الدار ولم تترك أحدا معها من الجواري فلما نهضت تمشي عثرت فقالت لا أفلح من عاداك يا محمد فسمعت صفية كلام خديجة فقالت صفية جاء الدليل ثم قرعت الباب ففتحته لها خديجة ولاقتها بالرحب والسعة وأمرت لها بالطعام فقالت لها صفية يا خديجة ما أتيتك لطعام ولا لشراب ولكن يا ابنة العم قد نقل إلينا من عندك كلام وقد جئنا نسألك
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 309
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٣٠٩