أحبابنا ما خطرت فرقة * منكم غداة الوصل مني ببال
جور الليالي خصنا بالجفا * منكم ومن يأمن جور الليال
رقوا وجودوا وارحموا واعطفوا * لا بد لي منكم على كل حال
قال الراوي ثم إن خديجة قالت ورب احتجب عن الأبصار وعلم حقيقة الأسرار ما قلت إلا حقا ولا تكلمت إلا صدقا وليس هو هزل ولا مزاح وإني لم أقل لك باطلا ولا قلت لك قولا أداعبك فيه فقم الآن إلى عمومتك وقل لهم الساعة يسيرون إلى أبي ويخطبوني منه ولا تيأس إن كان أبي طلب منك مالا فأنا والله أقوم لك بالهدايا والأموال ومهما طلب أبي من المال فأنا أقوم لك به وهذه أموالي وذخائري وعبيدي وجواريي كلها لك وبين يديك خذ منها ما شئت وخل ما شئت فأنا لك طالبة وفيك راغبة ولا أريد سواك فسر وأحسن الظن فيمن يحسن الظن فيك ولا تخيب قصد قاصدك فرجع من وقته وساعته فرحا مسرورا وسار إلى عمه أبي طالب فقال له عمه نهنيك ما أعطتك خديجة وإنها أظن قد غمرتك بالعطايا ؟ فقال النبي ص لي إليك