ولو أنني أمسيت في كل نعمة * ودامت لي الدنيا وملك الأكاسره
لما سويت عندي جناح بعوضة * إذا لم تكن عيني لعينك ناظره
قال الراوي ثم إن خديجة قالت يا سيدي لك عندي حق بشارتك زيادة على ما بيني وبينك فهل لك فيه الساعة من حاجة ؟ فقال لها إني أمضي إلى البيت وأستريح وأعود إليك ثم خرج النبي من منزل خديجة ودخل منزل عمه أبي طالب فلما رآه أبو طالب كاد أن يطير فرحا مما عاين من محمد فجعل يقبل يديه ورجليه ويلثم فاه ودارت أعمامه حواليه فقال أبو طالب يا ولدي أعطتك خديجة فقال أوعدتني خيرا على ما هو كان بيننا فقال أبو طالب هذه نعمة جليلة ولكن إن شاء الله إني قد عزمت على أن أترك لك جملين تسافر عليهما وراحلتين تصلح بهما شأنك والذهب والفضة أخطب لك به فتاة من نساء قريش من قومك فلا أبالي من بعدك ذلك من حيث أتى قال يا عماه افعل ما بدا لك قال فلما كان وقت الغداة اغتسل النبي ص من وعك السفر وتطيب وسرح شعر رأسه ولبس أفخر أثوابه وسار إلى منزل خديجة ودخل عليها فلم يجد عندها