تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
من ذلك ودهشوا وحاروا قال فصاح بهم أبو جهل وقال ما الذي حل بكم ؟ قالوا إن محمدا سافر إلى مكة ورجع من ساعته فقال انصرفوا إلى رحالكم فإنه لو غير محمد لكان عجبا منه لكن الساحر لا يبعد عليه شيء في مشارق الأرض ولا في مغاربها قال فتفرق القوم إلى رحالهم وباتوا تلك الليلة حتى أصبح الصباح فرحل القوم وسبقهم البشير إلى مكة يبشرونهم بقدوم القوم فخرج أهل مكة مبادرين ووصل الخبر إلى خديجة فخرجت وعبيدها وجواريها وارتجت شعاب مكة وأوديتها وزينت خديجة جواريها وخرجت الجواري بأيديهن المجامر والدفوف والطارات والمجامر فيها العود والبخور وهم وقوف على السرادقات والجبال وكان النبي لا يمر بعبد من عبيد خديجة إلا ويعقر له مطيه فرحا بقدومه ثم تفرق الناس إلى منازلهم ودخل النبي ص إلى بيت خديجة ثم إن خديجة نظرت إلى جمالها وقد أقبلت كأنها عرائس مجلية وكانت معتادة أن يموت بعضها وبعض يصير أجرب وبعض يصير أعرج وبعض أعمى وبعض ضعيف إلا في هذه السفرة فإنها لم تفقد منها شيئا وقد