تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
كسيت شحما ولحما قال فوقفت قريش وهم متعجبين مما رأوا من محمد وكان كلما مر عليهم جمل بإزائه يقولون لمن هذا ؟ فيقال هذا مما أفاده محمد لخديجة من الشام قال فذهلت عقول قريش من ذلك فلما اجتمعت أموال خديجة عندها وفكوا رحالهم وعرضوا الأموال عليهم وهي جالسة على كرسي من العاج مصفح بالذهب الوهاج وهي من وراء الحجاب وكان النبي جالسا في وسط الدار وميسرة يعرض عليها شيئا بعد شيء قال فنظرت خديجة ما أدهشها فبعثت خديجة إلى أبيها تعرفه ذلك وترغبه في محمد فلما سمع خويلد أقبل إلى منزل خديجة وكانت متزينة بثوب من الحرير والنبي جالس قال فلما نظرت خديجة إلى أبيها مقبل وهو متزين بأثوابه متقلد سيفه فلما نظرته قامت إجلالا له وأجلسته إلى جانبها وأبدته بالرحب وجعلت تعرض عليه الأموال والبضائع وتقول يا أبت هذا كله من بركات محمد بن عبد الله والله يا أبت إنه مبارك الطلعة ميمون الغرة فما ربحت ربحا أكثر من هذه السفرة ثم التفتت إلى ميسرة وقالت له ألا تحدثني كيف كان سفركم وما الذي رأيتم ؟ قال
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 299 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى