تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
للعصاة في يوم القيامة سيد العرب والعجم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف قالت وكيف لي بما تقول يا عم ؟ وإني كما قال الشاعر صلوا على النبي وآله
أسير إليكم قاصدا لأزوركم * وقد قصرت بي دون ذاك رواحلي أحمل برق الشوق شوقي إليكم * وأسأل ريح الغرب رد رسائلي وتلك الأماني خدعة غير أنني * أعلل وجد الحادثات بباطل
قال وزاد خديجة الوجد والاشتياق إلى محمد وكانت إذا خلت بنفسها فاضت عبرتها وجعلت تنشد وتقول
كم أكتم الوجد والأجفان تهتكه * وأطلق الحب والأعضاء تمسكه جفاني الحب لما أن تمسكه * غيري فوا أسفا لو كنت أملكه ما ضر من لم يدع مني سوى رمق * لو كان يمسح بالباقي فيتركه
وعلى هذا المعنى جعل الشاعر يقول
متى تنطفي ناري وتبرد غلتي * وترجع أيامي بقرب أحبتي فإن حلت عما تعهدوني من الوفا * فلا بلغت روحي بكم ما تمنت فقلبي حزين يوم فارقت حيكم * فنار الأسى والبين حشو حشاشتي