تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
المساند والوسائد وفرش المجلس بأنواع الفراش ثم إنهم جلسوا فما استقر بهم الجلوس إلا وقدم لهم الطعام والفواكه فأكلوا وشربوا وأخذوا في مذاكرة الحديث فقالت خديجة من وراء الحجاب بصوت عذب وكلام رطب يا سادات مكة أضاءت بكم الديار وأشرقت بكم الأقطار فلعل حاجة فتقضى أو ملمة فتمضى فإن حوائجكم مقضية فقال لها أبو طالب ع يا خديجة جئناك في حاجة يعود نفعها إليك وبركاتها عليك فقالت يا سيدي وما ذلك ؟ فقال جئناك في أمر محمد قال فلما سمعت بذكر محمد غابت عن الوجود وأيقنت بتحصيل المقصود ثم إنها ترنمت وجعلت تقول
ذكركم يطفي فؤادي من الوقد * ورؤيتكم فيها شفاء من الرمد ومن قال إني أشتفي من هواكم * فقد كذبوا لو مت فيه من الوجد وما لي لا أملأ سرورا بقربكم * وقد كنت مشتاقا إليكم على البعد تشابه سري في هواكم وظاهري * فأبدي الذي أخفي وأخفي الذي أبد
ثم قالت وأين سيدي محمد حتى يحدثنا بما يريد ونسمع ما يقول ؟ فقال العباس أنا آتيكم به إن شاء الله فنهض وسار يطلبه في الأبطح