تولع قلبها بالنبي ص لما سمعت من الرهبان والركبان والأحبار والكهان وما أخبروها وما ذكروا لها من الدلائل والبراهين والمعجزات وما رأت قريش منه من الآيات وكانت تقول سعدت من تكون لمحمد قرينة فإنه يزين صاحبه ولا يشينه وزاد بها الوجد والغرام والشوق فبعثت إلى عمها ورقة بن نوفل وقالت له يا عم أريد أن أتزوج ولا أعرف من يكون لي بعلا وقد أكثر الناس الكلام علي وقلبي لا يقبل أحدا فقال لها ورقة يا خديجة ألا أحدثك بحديث عجيب وأمر غريب ؟ قالت وما هو يا عم ؟ قال عندي كتاب من عهد عيسى ابن مريم فيه عزائم وطلاسم وإني أعزم لك به على ماء تأخذينه وتشربين منه وتغسلين به ثم أكتب لك كتابا فيه كلمات من الزبور وكلمات من الإنجيل وتضعينه تحت رأسك عند النوم وأنت على فراشك وملتفة بأثوابك فإن الذي يكون زوجك يأتيك حتى تعرفينه باسمه وكنيته وحسبه ونسبه فقالت له يا عم افعل ما بدا لك فقال ورقة حبا وألف كرامة لله ولك ثم كتب الكتاب ودفعه إليها ففعلت ما أمرها به عمها ونامت فلم يكن من
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 245
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٢٤٥