تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
انْصَرَفَ النَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُمْ حَدِيثٍ إِلَّا مُحَمَّدٌ وَصراعه لِأَبِي جَهِلَ اللَّعِينِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هَذَا مَا جَرَى لصراعهما الَّذِي نَصْرٍ نَبِيِّنَا مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيِّ وَكَانَتْ خَدِيجَةَ أَغْنَى أَهْلِ مَكَّةَ وَأَهْلِ زَمَانِهَا وَكَانَ لَهَا فِي كُلِّ قَبِيلَةٍ مِنْ الْعَرَبِ غَرِيبٌ مِنْ النُّوقَ وَالْخَيْلِ وَالْغَنَمِ لِأَنَّهَا زَوَّجْتُ عَبِيدِهَا بجواريها وَفُرْقَتِهِمْ عَلَى الْعَرَبِ وَأَعْطَتْهُمُ بُيُوتِ الشَّعْرِ وَجَعَلُوا يتوالدون وَكَانَ لَهَا أَرْبَعَةَ آلَافِ جَمَلٍ تُسَافِرْ بِالتِّجَارَةِ إِلَى الشَّامِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَمْصَارِ وَمَعَهَا مِنْ الْعَبِيدِ وَالْوِلْدَانُ وَالْغِلْمَانِ وَالْوُكَلَاءِ عَدَدِ لَا يُحْصَى قَالَ وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ قَدْ كَبَّرَ وَضَعُفَ عَنْ التِّجَارَةِ وَالسَّفَرِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ كَفَلَ النَّبِيِّ ص فَدَخَلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ فَرَآهُ مَهْمُوماً مَغْمُوماً فَقَالَ لَهُ يَا عَمِّ مَا لِي أَرَى عَلَى وَجْهَكَ أَثَرِ الْهَمَّ وَالْغَمِّ ؟ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي اعْلَمْ أَنَّهُ لَا مَالِ لَنَا وَلَا تِجَارَةٍ وَقَدِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانِ فَقَالَ لَهُ يَا عَمِّ وَمَا ذَلِكَ ؟ قَالَ إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفَتْ قُوَّتِي وَقُلْ مَا بِيَدِي وَقَلَّتْ حِيلَتِي وَقَدْ مَاتَ