تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ظُفُراً بِابْنِهِ وَيَزْدَادُ رُتْبَةَ عَالِيَةَ فِي قُرَيْشٍ بِغَلَبَةِ لِلنَّبِيِّ قَالَ أَبُو طَالِبٍ يَا هِشَامُ مَا يَكُونُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مِنْ الضَّمَانِ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ؟ قَالَ هِشَامِ يَا أَبَا طَالِبٍ مِنْ غَلَبَ وُلْدِهِ يَكُونُ عَلَيْهِ وَلِيمَةٍ يَعْمَلْهَا لِقُرَيْشٍ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ ع رَضِينَا بِذَلِكَ فَسَمِّ لَنَا مَا يَلْزَمُكُمْ حَتَّى نُسَمِّيَ لَكُمْ مَا يَلْزَمُنَا لِأَنَّكَ قَدْ اشْتَهَيْتُ ذَلِكَ فَقَالَ هِشَامِ إِنْ كَانَ الْمَغْلُوبِ وُلْدِي فَعَلَيَّ ثَلَاثُونَ وَسْقاً مِنْ الْقَمْحُ وَخَمْسُونَ رَأْساً مِنْ الْغَنَمِ وَخَمْسَةً مِنَ الْإِبِلِ هَذَا الَّذِي يَكُونُ عَلَيْنَا فَمَا الَّذِي يَكُونُ عَلَيْكُمْ إِذَا كَانَ الْمَغْلُوبِ وَلَدِكُمُ ؟ فَمَا تُرِيدُ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِهِ فَسَبَقَهُ الْحَمْزَةِ بِالْكَلَامِ وَقَالَ يَا هِشَامُ إِنْ كَانَ الْمَغْلُوبِ مُحَمَّدِ فَلَكَ فِي مَالِي ثَلَاثَةَ أَضْعَافَ مَا ذَكَرْتَ إِكْرَاماً مِنِّي لِابْنِ أَخِي مُحَمَّدِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدِ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ أَهُمُّ وَأَعْظَمُ عَلَيْنَا وَإِنْ قَطَعَ الرِّقَابِ وَتَلَفِ الْأَمْوَالِ أَهْوَنُ مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَقَدْ عَلِمْتُ يَا مُحَمَّدُ مَا ضَمِنَهُ الْحَمْزَةِ وَالْعَبَّاسِ وَكَانَ الْعَبَّاسِ قَدْ ضَمِنَ مِثْلَ مَا ضَمِنَهُ الْحَمْزَةِ وَاعْلَمْ يَا ابْنَ أَخِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَلَئُوا الْأَرْضِ ذَهَباً وَفِضَّةٍ كَانَ قَلِيلٌ فِي رِضَاكَ يَا مُحَمَّدُ وَلَكِنَّهُ أَسْهَلِ عَلَيْنَا مِنْ غَلَبَ وُلِدْنَا وَلِهَذَا أَنْ أَمْوَالِنَا أَهْوَنُ عَلَيْنَا مِنْ الْعَارِ وَلَا سِيَّمَا نَحْنُ أَفْضَلُ النَّاسِ وَأَهْلِ الْعَقْلِ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 231 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى