قَاهِراً وَذَلِكَ بِعَوْنِ اللَّاتِ وَالتلا وَالْهَبَلُ الْأَعْلَى فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ وَقَوْمِهِ وَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ فِي غَدَاةِ غَدٍ وَتواعدوا عَلَى الْبُكُورِ وَالِاجْتِمَاعِ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدَاةِ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٍ فِي الْأَبْطَحِ وَأَقْبَلَ النَّبِيِّ وَهُوَ لَا يُشْعِرُ بِشَيْءٍ مِمَّا عَزَمَ عَلَيْهِ الْقَوْمِ حَتَّى جَلَسَ وَسَطِ أَعْمَامِهِ إِلَى جَنْبِ أَبِي طَالِبٍ ع وَكَانَ مَجْلِساً عَظِيماً وَيَوْماً عميما وَقَدِ اجْتَمَعَتْ السَّادَاتِ مِنْ قُرَيْشٍ مِثْلَ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ وَسَهْلِ بْنِ عُمَرَ وَسُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَهِشَامِ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَأَخِيهِ عَوْفٍ وَالْعَاصُ بْنِ وَائِلٍ وَأُبَيُّ بْنِ خَلْفَ الْجُمَحِيِّ وَأَبِي قُحَافَةَ وَالْخَطَّابِ وَالْقَوَامُ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَالْأَسْوَدِ وَخُوَيْلِدٍ بْنِ نَوْفَلٍ وَوَرَقَةٍ بْنِ نَوْفَلٍ وَعُمَيْرٍ بْنِ نُفَيْلٍ وَهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَوَلَدَيْهِ أَبِي جَهِلَ وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَتْ قُرَيْشٍ تَخَافُ أَوْلَادٌ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَيَعْرِفُونَ حَقَّهُمْ وَيَذْكُرُونَ فَضْلُهُمْ فَاجْتَمَعُوا حَتَّى ضَاقَ الْمَجْلِسِ بِأَهْلِهِ فَبَيْنَمَا قُرَيْشٍ يَتَحَدَّثُونَ إِذْ وَثَبَ أَبُو جَهِلَ اللَّعِينِ وَكَانَ شَابّاً قَوِيّاً خَفِيفاً فِي الصراع فَأَتَى إِلَى أَخِيهِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَقَالَ لَهُ قُمْ يَا أَخِي نتصارع فَوَثَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَصارعه فَصَرَعَهُ أَبُو جَهِلَ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 229
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٢٢٩