أَضَاءَ مِنْ وَجْهِي نُوراً سَاطِعاً فَجَعَلْتُ أَقُولُ مِنْ أَيْنَ دَخَلْنَ عَلِيِّ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ وَكُنْتُ قَدْ أُغْلِقَتْ الْبَابِ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ فَلَمْ أعرفهن ثُمَّ قُلْنَ لِي يَا آمِنَةَ أَبْشِرِي بِسَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ مُحَمَّدِ
صَلَّى الْإِلَهُ وَكُلُّ عَبْدِ صَالِحٍ * الطَّيِّبُونَ عَلَى السَّرَّاجِ الْوَاضِحِ
زَيْنُ الْأَنَامِ الْمُجْتَبَى عَلِمَ الْهُدَى * الصَّادِقِ الْبِرِّ التَّقِيِّ النَّاصِحِ
الْمُصْطَفَى خَيْرٌ الْأَنَامِ مُحَمَّدِ * الطَّاهِرِ الْعِلْمِ النَّبِيِّ الرَّاجِحِ
صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهِ مَا هَبْ الصَّبَا * وَتَجَاوَبَتْ وَرَقِ الْحَمَّامِ النائح
قَالَتْ آمِنَةَ ثُمَّ قُلْنَ هَذَا مُحَمَّدِ مِصْبَاحُ الْأَرَضِينَ ثُمَّ خَرَجْنَ عَنِّي وَإِذَا أَنَا بِثَوْبٍ مِنْ الدِّيبَاجِ قَدْ نَشَرَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَقَائِلٌ يَقُولُ خُذُوهُ وَغيبوه عَنْ أَعْيَنَ النَّاظِرِينَ فَإِنَّهُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَتْ آمِنَةَ فَأَخَذَنِي الْفَزَعِ وَالْجَزَعَ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى خَفَقَانَ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةُ وَتَسْبِيحُهَا وَتقديسها وَأَطْيَارِ مُخْتَلِفَةٍ الْأَلْوَانِ حُمْرَ المناقير قَالَتْ آمِنَةَ فَبَيْنَمَا أَنَا متعجبة مِنْ ذَلِكَ وَمِمَّا رَأَيْتَ مِنْهُمْ إِذْ وَضَعَتْ بِوُلْدِي مُحَمَّدِ ص سَاجِداً عَلَى الْأَرْضِ تِلْقَاءِ الْكَعْبَةِ رَافِعاً يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ كالمتضرع إِلَى رَبِّهِ وَسَمِعْتُ مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ قَائِلًا يَقُولُ