ونار فارس خبا * لهيبها وانطفى
لما تبدى الرسول * سبى جميع العقول
ما ذا عسى أن أقول * في مدح ذا المصطفى
خير الأنام البشير * الهاشمي النذير
الآمن المستجير * به المهيمن عفا
صلوا على ذا الحبيب * من حبه لا يخيب
له الجناب الرحيب * القرب في الاصطفا
، 14 - قَالَ فَلَمَّا دَخَلْتُ آمِنَةَ فِي الشَّهْرِ التَّاسِعَ وَبَلَغَتْ الْعِدَّةِ الَّتِي أَرَادَهَا اللَّهِ تَعَالَى وَلَيْسَ فِيهَا أَثَرِ وَلَا وَجَعِ وَكَانَتْ مُنْفَرِدَةً بدارها إِذْ سَمِعْتُ ضَجَّةً وَوَجْبَةً عَظِيمَةٌ فَفَزِعَتْ مِنْهَا وَإِذَا قَدْ نَزَلَ عَلَيْهَا طَيْرٍ أَبْيَضَ وَمَسَحَ بِجَنَاحِهِ عَلَى بَطْنِهَا فَزَالَ عَنْهَا مَا كَانَتْ تَجِدْهُ مِنْ الْخَوْفِ فَبَيْنَمَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهَا نِسَاءِ طُوَالٌ يَفُوحُ مِنْهُنَّ رَوَائِحُ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَالند وَالْعَنْبَرُ وَقَدْ تقمصن بأطمار مِنْ الْعَبْقَرِيِّ الْأَحْمَرِ وَبِأَيْدِيهِنَّ أَكْوَابٌ مِنْ الْبِلَّوْرُ الْأَبْيَضِ وَقُلْنَ لَهَا اشْرَبِي مِنْ هَذَا لِيَزُولَ عَنْكَ مَا تَجِدِينَ فَشَرِبْتُ مِنْهُ آمِنَةَ ثُمَّ قَالَتْ لِمَا شَرِبْتُهُ