تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
على عدد الشرفات المتساقطات وكل ما هو آت آت ويكون الراحة لسطيح في الممات ثم إنه صرخ صرخة فمات لا رحمه الله قال ثم إن عبد المسيح استوى على راحلته وأتى إلى كسرى وأخبره بذلك فأعطاه وأنعم عليه فَلَمَّا أَشْرَفَتْ آمِنَةَ بِحِمْلِهَا وَتَتَابَعَتِ شهورها فَمَا مَرَّ شَهْرِ إِلَّا وَسَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ يَقُولُ مَضَى لحبيب اللَّهِ كَذَا وَكَذَا وَكَانَ تَهْتِفُ بِهَا الهواتف فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَتُخْبِرَ بِذَلِكَ زَوْجُهَا عَبْدِ اللَّهِ فيوصيها بِكِتْمَانِ أَمْرَهَا وَيَقُولُ لَهَا اكْتُمِي أَمَرَكَ إِلَى أَنْ مَضَى لَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَهِيَ لَا تَجِدْ ثِقْلًا وَكَانَتْ كُلِّ يَوْمَ تَزْدَادُ حَسَناً وَجَمَالًا وَبَهْجَةٍ وَكَمَالًا قال فلما دخلت في الشهر السابع دعا عبد المطلب بولده عبد الله وقال له يا بني إنه صار لزوجتك كذا وكذا وقد دنا لها ما بعد وإنه لا بد لنا من وليمة نعملها ويحضرونها أهل مكة جميعا فامض يا بني إلى يثرب واشتر لنا تمرا فخرج عبد الله من ساعته وجد بالمسير إلى أن وصل يثرب فطرقته العلة وأدركه الموت فمات بها فوصل خبره إلى أبيه وإخوته فأقاموا عزاءه وعظم ذلك عليهم وبكى أهل مكة جميعا وقال الشاعر في هذا
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 177 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى