الملك إنا لم نخبر ولكن لو كان أحد من العلماء سألناه قال فكتب إلى النعمان بن المنذر كتابا وأعلمه بالخبر فبعث إليه رجلا يقال له عبد المسيح وكان ابن أخت سطيح فقال له كسرى هل معك علم ؟ فقال إن لي خالا يسمى بسطيح ولكنه الآن ساكن بالشام وإنه يعلم بذلك فقال له كسرى سر إليه وائتني بالجواب فإني أجزل لك العطية قال فخرج من ساعته وجعل يجد السير ليلا ونهارا إلى أن وصل الشام فوجد سطيح يعالج سكرات الموت فسلم عليه فلم يرد عليه جوابا فلما كان بعد ساعة فتح عينيه وقال قد أقبل عبد المسيح على جمل يسيح من عند كسرى يصيح رسول إلى سطيح سيد بني غسان يسأل عن انفجاج الإيوان وخمود النيران ورؤيا المؤبذان أن إبلا صعابا تقودها خيل عراب قد قطعت الوادي وانتشرت في البادي فإن ذلك ما كنا نتوقع إلا من خروج السفاك الهتاك الذي تقاتل معه الأملاك وحق فالك الأفلاك يا عبد المسيح إني أقول لك قولا صحيحا إذا فاض وادي سماوة وغارت بحيرة ساوة فليس الشام لسطيح بمقام وإنه يتمنى الحمام وسوف يملك منه ملك
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 176
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص١٧٦