منزل آمنة فإذا هم بتكنا ميتة وقد تجلى من آمنة نور شعشعاني وقد دفع عنها كل محذور قال فصاح أبو طالب يا ويلكم دونكم الزرقاء فلما أتاها الخبر خرجت هاربة على وجهها فتبعوها فلم يقفوا لها على خبر ولم يجدوا لها أثرا فلما سمع أبو جهل بالحديث قال وددت أن الزرقاء قتلت آمنة ثم إن سطيح أمر غلمانه أن يحملوه فحملوه على راحلته إلى الشام وبقي فيها إلى أن ولد رسول الله ص فلما ولد لم يبق صنم ولا وثن إلا وأصبح مكبوبا وغارت بحيرة ساوة وفاض وادي سماوة وخمدت نيران فارس وارتج إيوان كسرى وكان جالسا فيه وانشق ووقعت منه أربع وعشرون شرفة قال فلما نظر كسرى إلى ذلك أهاله وأقلقه ودعا بوزرائه وأعلمهم وقال ما هذه المصيبة والأمر الذي جرى في هذه الليلة ؟ فهل عندكم علم ؟ فقام إليه المؤبذان وقال أيها الملك قد رأينا إبلا صعابا تقودها خيل عراب قد خاضت الوادي وانتشرت في البادي وما هذا إلا أمرا عظيما قال فبينما هم كذلك إذ ورد إليهم كتاب بإخماد نيران فارس فازداد هما وغما ثم أتاهم خبر بحيرة ساوة ووادي سماوة فقال المؤبذان أيها
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 175
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص١٧٥