الشراب وغابوا عن الأبصار أقبلت مسرعة إلى تكنا وقالت الآن تمت الحيلة ثم إنها ناولتها الخنجر وقد أسقته السم قال فأخذته من يد الزرقاء ودخلت على آمنة فلما رأتها رحبت بها وسألتها عن حالها وقالت إني لم أتعود منك هذا الجفاء فما الذي حبسك عني ؟ فقالت قد شغلني همي وغمي فلولا أياديكم الباسطة علينا لكنا بأسوأ حال ولم أجد أتقرب به إلى بعلك إلا بزينتك قال فأقبلت آمنة وجلست بين يديها فلما فرغت من تسريح شعرها عمدت إلى الخنجر وأرادت أن تضربها قال فحست تكنا كأن قابضا قبض على يديها وفؤادها وغشي عليها وسقط الخنجر من يدها إلى الأرض فصاحت آمنة وتبادرت إليها النسوان وقلن ما دهاك فأخبرتهم بقصة تكنا ثم قالت الحمد لله الذي صرف عني كيدها ثم قلن لتكنا ما الذي حملك على هذا الأمر ؟ فتلجلج لسانها وقالت لا تلوموني حملني الطمع والغرور فأخبرتهن بالقصة وقالت لهن يا ويلكن دونكن الزرقاء فاقتلنها قبل أن تقع بكن الندامة ثم سقطت على وجهها ميتة قال وخرجن النساء يصرخن فلما سمع بنو هاشم بالصراخ أقبلوا مسرعين إلى
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 174
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص١٧٤