تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المال فوق الكفاية ولكني متفكرة في العواقب ولا آمن من المصائب فكيف أجسر على ما وصفت والوصول إلى ما ذكرت ؟ فقالت لها الزرقاء إنك إذا دخلت على آمنة وجلست بين يديها لتزينيها فاقبضي على ذوائبها واضربيها بهذا الخنجر فإنه مسموم فإذا اختلط السم بالدم هلكت من وقتها وساعتها فإذا وقعتي في تهمة ووجبت عليك الدية فإني أدفعها عنك ولو كانت عشر ديات وأزيدك على ما بذلت لك غير الذي أدفعه إليك في وقتي هذا فما أنت قائلة فقالت إني سأجيبك إلى ما سألت وأطيعك فيما ذكرت غير أني أريد منك أن تدبري لي الحيلة وتشغلي عني بني هاشم حتى لا يقع الصوت في آذانهم فيكون فيه هلاكي فقالت الزرقاء إني سآمر عبيدي أن يذبحوا الذبائح ويسكبون الخمور في الجفان وأدعهم يأكلون ويشربون فإذا أكلوا وشربوا ظفرت بحاجتك فقالت الآن تمت الحيلة فافعلي ما ذكرت قال فصنعت الزرقاء طعاما كثيرا وملأت الجفان وأمرت عبيدها أن يحضروا بني هاشم وأهل مكة جميعا فلم يبق أحد إلا وحضر وليمتها قال فلما أكلوا وشربوا وخالطهم