تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
لقد كنت لي محبا وأنت صاحب الوفاء فما الذي حبسك عني هذه المدة الطويلة وأنا في هموم متواترات وزفرات متتابعات وسكرات ؟ فقال لها ذلك الشخص وهو صاحبها من الجن ويحك يا زرقاء لقد نزل بنا أمر عظيم أعظم مما نزل بك ولقد كنا نصعد إلى السماوات السبع ونسترق السمع إلى أن بعث الله المسيح عيسى ابن مريم فطردنا من أربع سماوات فلما كان في هذه الأيام طردنا من السماوات كلها وسمعنا مناديا ينادي في السماوات العليا أن الله تعالى يريد أن يخرج عبده وحبيبه محمدا ومنعت الشياطين المردة من الصعود فانقضت علينا الملائكة وبأيديهم شهاب من نار فسقطنا كأننا جذوع النخل وقد جئت لأحذركم فاحذروا قال فلما سمعت مقالته قالت له انصرف عني فلا بد أن أجهد بمجهودي في هلاك هذا المولود قال فانصرف عنها وهو ينشد ويقول
إني نصحتك بالنصيحة جاهدا * فخذي لنفسك واقبلي من ناصح لا تطلبي أمرا عليك وباله * فلقد أتيتك باليقين الواضح هيهات أن تصلي إلى ما تطلبي * من دون ذلك كل خطب فادح