تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وقالت إني لم آكل من زادكم ولم أخرج من دياركم حتى أنظر ما يكون من فتاتكم وسترون ما يكون عنده من العجائب من سقوط الأصنام وخمود الأزلام وما الذي ينزل بعبادها من السماء من الدمار وما يحل بهم من البوار ثم إنها خرجت عنها وهي متفكرة حيرانة كئيبة لهفانة وأقامت أياما وهي تدبر الحيلة في هلاك آمنة فلم تقدر ولم تستطع إلى ذلك سبيلا وجعلت تتردد إلى سطيح وتطلب منه المساعدة والمعاونة على ما عزمت عليه وهو لا يلتفت إليها فأقبلت تتردد حتى نزلت على امرأة من الخزرج يقال لها تكنا وكانت ماشطة لآمنة فلما كان ذات ليلة استيقظت تكنا فرأت عند الزرقاء شخصا وهو يخاطبها بهذه الأبيات يقول
كاهنة جاءت من اليمامة * أزعجها ذو همة همامه لما رأت نورا على تهامه * وهو لإظهار النبي علامه محمد الموصوف بالكرامه * ستدرك الزرقاء به الندامة لهفي على سيدة اليمامة * إذا أتاها صاحب الغمامة
قال فلما سمعت الزرقاء منه ذلك الكلام وثبت قائمة إليه وقالت