تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
مقالته أعرضت عنه بوجهها وباتت ليلتها قلقة سهرانة فلما أصبحت أقبلت إلى بني هاشم وأنعمتهم صباحا ومساء وقالت أنعم الله لكم الصباح وأشرقت بكم البطاح وأنارت بكم المحافل وعلوتم على القبائل ويزداد شرفكم علوا إذا ظهر فيكم المنعوت في التوراة والإنجيل فيا ويل من يعاديه وطوبى لمن تبعه قال فلم يبق أحد من بني هاشم إلا وحضرها وخرجوا إليها وفرحوا بما به ذكرت وأوعدوها بخير فقالت ما أنا ذات فقر ولا إملاق وإني كثيرة المال جاهي عزيز ومالي جزيل وما أزعجني عن الأوطان وأتى بي هذا المكان إلا أبشركم بالبشارة فقال أبو طالب الآن قد وجب حقك علينا فهل لك من حاجة فتقضى أو ملمة فتمضى فقالت أريد أن تجمعوا بيني وبين آمنة حتى أتحقق ما أتيت لكم من البشارة فقال لها أبو طالب حبا وكرامة ثم سار بها إلى منزله وأتى بها إلى منزل آمنة فطرقوا عليها الباب فقامت آمنة وفتحت لهم الباب فلاح من وجهها نور ساطع فتقطعت الزرقاء حسدا وأظهرت التجلد فلما دخلت المنزل واستقر بها الجلوس أتوا إليها بطعام فأبت أن تأكل