تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فقال له أبوه يا فتى ما الذي جرى لك من بعدي ؟ فأخبره بخبره ووصف له صفاتها فعرفها وقال يا بني هذه الزرقاء كاهنة اليمامة فقد نظرت إلى النور الذي في وجهك وغرتك المضية وطلعتك البهية فعلمت أنه الشرف الوكيد والعز الذي لا يبيد فأرادت أن تسلبه منك والحمد لله الذي عصمك منها ثم رحل به ورجع إلى مكة فزوجه بآمنة بنت وهب فلما رأته الزرقاء عرفته وعلمت أنه قد تزوج فقالت له ألست أنت صاحبي في اليمامة في يوم كذا وكذا ؟ فقال لها نعم لا أهلا ولا سهلا بك يا ابنة الخنا فقالت له ما فعل بالنور الذي في وجهك فقال لها إن أبي زوجني بآمنة بنت وهب وانتقل النور إليها وإنها لذلك أهلا ومحلا قالت صدقت ولا شك فيما ذكرت ثم نادت برفيع صوتها يا أهل العز والمراتب والمفاخر إن الوقت لمتقارب وإن الأمر لواقع ما له من دافع فتفرقوا فلقد دنا المساء وائتوني غدا لتسمعوا مني الأخبار وتقفوا على حقيقة الآثار قال فتفرقوا عنها إلى أماكنهم ومنازلهم وقد تعلقت قلوبهم بذلك قال فلما مضى من الليل شطره مضت إلى سطيح وقد سافر وخرج
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 167 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى