من نوره للعرش نور ظاهر * من نوره الكرسي قطعا ينجلا
صل عليه الله ربي دائما * ما دامت الدنيا وزاد الفضلا
وهو صاحب الأمانة والصيانة فيظهر نوره في البلاد ويكون رحمة للعباد وقد أوعد من أحبه بالشرف والرضا ومن أبغضه بسوء القضاء وهو الذي عرض عليكم من قبل أن يخلق آدم واسمه في السماء أحمد وفي الأرض محمد وفي الجنة أبو القاسم
قَالَ : فَأَجَابَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَالثَّنَاءِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النِّيرَانِ وَأَشْرَقَتْ الْحُورِ الْحِسَانَ وَنَطَقْتَ الْأَطْيَارِ عَلَى رُءُوسِ الأغصان بِالتَّقْدِيسِ لِلْمَلَكِ الدُّيَّانِ قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ جَبْرَئِيلُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَنْزِلَ فِي مِائَةِ أَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَى أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَإِلَى جَبَلٍ قاف وَإِلَى خُزَّانُ سَحَابٌ الْأَمْطَارِ وَالْفَيَافِي وَالْقِفَارِ يبشرهم بِخُرُوجِ رَسُولُ اللَّهِ وَإِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَإِلَى بهموت وَإِلَى مُسْتَقَرٍّ الْحُوتِ فَأَخْبَرَهُمْ بِخَبَرِهِ فَمَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْراً أَلْهَمَهُ مَحَبَّتِهِ وَمَنْ أَرَادَ بِهِ شَرّاً أَلْهَمَهُ بُغْضِهِ وَزُلْزِلَتْ الشَّيَاطِينِ وَطَرَدَتْ عَنْ مَوَاضِعِهَا الَّتِي كَانُوا يسترقون