تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
حلوا ظفائرها وأرخوا شعرها * سبل من الكتفين للقدمان خدامها قدامها قد أقبلوا * بمباخر الفضة وعود البان قد ألبسوها التاج فوق جبينها * قد رصعوا بالدر والمرجان حور الجنان قد أقبلت خدامها * نثروا عليها المسك فت ختان يا آمنة قومي البسي حلل الرضا * من كل لون فاق في الألوان
قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ خَرَجَ مَعَ إِخْوَانِهِ وَأَبِيهِ وَبَنِي عَمِّهِ فَبَيْنَمَا هُمْ سائرين وَإِذَا هُمْ بِنَهْرٍ عَظِيمٌ فِيهِ مَاءٍ زلال وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ هُنَاكَ مَاءٍ وَلَا نَهَرٍ قَالَ فَبَقِيَ عَبْدِ اللَّهِ مُتَفَكِّراً مُتَعَجِّباً وَلَمْ يَجِدْ طَرِيقاً وَقَدْ قَطَعَ عَلَيْهِ الْجَادَّةِ قَالَ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ هَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ وَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ اشْرَبْ مِنْ هَذَا النَّهَرِ قَالَ فَشَرِبَ مِنْهُ فَإِذَا هُوَ أَبْرِدْ مِنَ الثَّلْجِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأذكى مِنْ الْمِسْكِ فَنَهَضَ مُسْرِعاً إِلَى إِخْوَتَهُ وَأَبِيهِ وَأَخْبَرَهُمْ بِمَا رَأَى مِنْ ذَلِكَ النَّهَرِ فَتَعَجَّبُوا مِنْهُ ثُمَّ إِنْ عَبْدَ اللَّهِ مَضَى مُسْرِعاً إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ زَوْجَتُهُ آمِنَةَ طَائِشٍ الْعَقْلِ فَقَالَتْ لَهُ صَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ الطوارق فَقَالَ لَهَا يَا آمِنَةَ تطهري وَتَطَيَّبِي وَتعطري فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يستودعك هَذَا النُّورُ قَالَ